مقالات

محمد أحمد كباشي يكتب.. ملحمة أم دحيليب.. حين تتوحد الإرادة وتصنع الانتصار

محمد أحمد كباشي 

لا شيء يعكّر صفو مدينة كالوقي هذه الأيام سوى تذبذب معدلات الأمطار في بعض المناطق الزراعية، حيث ألقت موجات العطش بظلالها على عدد من المشاريع الزراعية، بينما تمضي الحياة في المدينة بإيقاعها الطبيعي، في مشهد يعكس حالة الأمن والاستقرار والتعايش السلمي الذي تنعم به المنطقة.

في كالوقي، تمضي الحياة رغم التحديات؛ طلاب يخرجون في همة ونشاط إلى مدارسهم، ومعلمون يتفرغون لرسالتهم التربوية، في ظل جهود لجنة تنمية وتطوير محافظة قدير التي أولت قطاع التعليم اهتماماً مقدراً، وقدمت دعماً للمعلمين أسهم في تهيئة الأجواء لمواصلة رسالتهم النبيلة.

ولم تقف جهود اللجنة عند حدود التعليم، بل تمددت إلى ملفات الطرق والبنية التحتية المدرسية والمياه والحفائر والسدود، وغيرها من مشروعات التنمية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين. لجنة يرأسها المهندس حمد الإمام موسى حسين، وتتحرك بروح الفريق الواحد، في تناغم يشبه خلية النحل، حيث تتكامل الجهود وتتعدد المبادرات، وتظل الأولوية لما يحتاجه المواطن على أرض الواقع.

لكن، وكما يقولون، فإن لكل نجاح أعداء، ولكل مشروع تنموي من يحاول تعطيل مسيرته. ففي الوقت الذي كانت فيه كالوقي تنشغل بمشروعات البناء والاستقرار، جاءت محاولة الهجوم على منطقة أم دحيليب لتضع المدينة أمام اختبار جديد، وتكشف أن معركة التنمية لا تنفصل عن معركة حماية الأمن والاستقرار.

حشدت مجموعة من عناصر مليشيا الدعم السريع، تحمل الرقم 257 في محاولة للتقدم نحو كالوقي، وكأنها تتصور أن اختراق دفاعات المدينة أمر يسير، وأن الوصول إليها لا يتطلب أكثر من قرار عابر زعموا في غياب عقولهم .

اختارت المجموعة منطقة أم دحيليب، شمالي كالوقي، مسرحاً لمحاولتها، غير أن حسابات الميدان لم تسر وفق ما أرادت. فما إن وصل النبأ إلى المواطنين والقوات الموجودة بكالوقي ، حتى تحركت التشكيلات العسكرية المختلفة لتلبية نداء الواجب، في مشهد عكس سرعة الاستجابة وجاهزية القوات للتعامل مع التهديد.

لم تكن لحظة التحرك مجرد استجابة عسكرية، بل حملت رسالة واضحة بأن أمن كالوقي مسؤولية مشتركة،  تحركت القوات المسلحة والقوات المساندة نحو منطقة المواجهة، حيث سطرت قواتنا الباسلة والقوات المساندة فصولاً من الصمود 

في أم دحيليب انتصرت القوات المسلحة وحسمت امر المعركة في فترة وجيزة  بينما ولت قوات المليشيا هاربة تاركة خلفها عشرات القتلى. 

كان المشهد عند عودة القوات المنتصر إلى كالوقي  مفعماً بمشاعر الفخر والارتياح ؛ نساء يستقبلن المقاتلين بالزغاريد، وأصوات التهليل والتكبير تعلو في الأرجاء، في تعبير شعبي عن الامتنان لمن وقفوا في وجه الهجوم، وعن التطلع إلى أن تظل كالوقي آمنة ومستقرة.

قطع شك..

التحية للجنة أمن المحافظة بقيادة قائد ربانها عصام الدين انقلو والتحية لقيادة القوات المسلحة والقوات المساندة والمقاومة الشعبية لتضع والكل من حمل سلاحه مدافعا عن الأرض والعرض  انتصار ام دحيليب في  ضمن سلسلة الانتصارات التي ظلت تحققها قواتنا في كافة المحاور. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى