مقالاتآخبار

الكواهلة: أي حظر جوي على مناطق الجيش «شرعنة للتمرد».. ونرفض المساواة بين الدولة والمليشيا

الخرطوم – حواس الإخبارية

أعلن المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بالسودان رفضه القاطع لأي تحركات مرتقبة في مجلس الأمن الدولي تستهدف فرض حظر للطيران أو تقييد حركة السلاح على القوات المسلحة السودانية، محذراً من أن مثل هذه الخطوات من شأنها تعقيد الأزمة السودانية وإطالة أمد الحرب بدلاً من الدفع نحو السلام.

وقال رئيس المجلس، كمال صالح الكاهلي، في بيان صادر اليوم الأحد، إن المجلس يتابع بقلق ما وصفها بـ«التسريبات والتحركات المرتقبة» في مجلس الأمن، والمبادرة المنسوبة لمستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، والتي تتضمن مقترحات بشأن حظر الطيران وحظر توريد السلاح.

وأكد المجلس أن فرض حظر جوي في مناطق سيطرة القوات المسلحة يمثل، من وجهة نظره، مساواة غير مقبولة بين الدولة والتمرد، معتبراً أن التعامل مع الطرفين بمعيار واحد «شرعنة للتمرد ومساس بسيادة الدولة ومؤسساتها».

وشدد المجلس على أن حماية المدنيين لا يمكن أن تتحقق عبر تجريد الدولة من أدواتها الدفاعية، داعياً في المقابل إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه مصادر تسليح وتمويل القوات المتمردة، وإلزامها بالانسحاب من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين.

وطالب المجلس مجلس الأمن الدولي بفرض حظر صارم وعقوبات رادعة على توريد السلاح إلى القوات المتمردة، إلى جانب محاسبة الدول والجهات التي يتهمها بدعمها بالسلاح والعتاد وتسهيل وصول مقاتلين ومرتزقة أجانب إلى السودان.

وأكد أن أي إجراءات دولية تتعلق بالسلاح يجب أن تستهدف، بصورة مباشرة، مصادر تسليح التمرد وداعميه، لا القوات المسلحة التي قال إنها تخوض الحرب دفاعاً عن الدولة وسيادتها.

واستند المجلس في موقفه إلى ما وصفه بـ«الحق القانوني الثابت في الدفاع عن النفس»، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية تؤدي واجبها في حماية البلاد، وأن أي قرارات دولية تتجاهل هذا الحق لن تقود إلى سلام مستدام، بل ستسهم في تعقيد المشهد وإطالة أمد الحرب.

 انتقد المجلس تحركات بعض القوى والمجموعات السياسية، وفي مقدمتها «صمود»، متهماً إياها بالترويج لرؤى قال إنها «تضعف موقف الدولة وتستقوي بالخارج».

وأكد المجلس أن السلام الذي ينشده السودانيون يجب أن يكون سلاماً وطنياً مشرفاً، يحفظ وحدة السودان وسيادته، ويحقق العدالة، ويضمن عودة المهجرين قسراً، دون منح التمرد مكاسب سياسية على خلفية الحرب.

وختم المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بيانه بتأكيد دعمه للسلام وإنهاء الحرب وحماية المدنيين، لكنه شدد على رفضه لأي تسوية تضع الدولة والقوات المسلحة في كفة، والقوات المتمردة في الكفة الأخرى، مؤكداً وقوفه مع وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية وفي مقدمتها القوات المسلحة.

وأشار البيان إن السلام الحقيقي، هو الذي «يحفظ دماء السودانيين ويعيد الاستقرار»، وليس ذلك الذي يؤدي إلى إضعاف الدولة أو مكافأة التمرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى