مقالات

محمد أحمد كباشي يكتب.. دارمالي… لا ترفعوا أقدامكم عن دواسة الأمن

حين تتحرك الدولة بقوة القانون، تتراجع الجريمة خطوة إلى الخلف. وما شهدته سوق طواحين دارمالي من حملات أمنية مشتركة ليس مجرد إنجاز ميداني، بل رسالة بأن هيبة الدولة قادرة على فرض نفسها متى ما توفرت الإرادة والتنسيق.

الحملة التي نفذتها اللجنة الأمنية بمشاركة الخلية الأمنية وشرطة التعدين والمباحث وجهاز الأمن الفدرالي والاستخبارات، وأثمرت عن ضبط عشرات المواتر المخالفة، تستحق الإشادة والثناء، لأنها استهدفت إحدى الوسائل التي كثيرًا ما استغلها الخارجون على القانون في الإخلال بأمن السوق.

التحية للرائد شرطة محمد محجوب، ولكل الضباط وضباط الصف والجنود الذين نزلوا إلى الميدان، والتحية لشعبة سوق طواحين دارمالي بقيادة العمدة محمد علي الفكي ود طلب، التي وقفت داعمة لهذه الجهود. فحين تتكامل إرادة المجتمع مع مؤسسات الدولة، تكون النتيجة أمنًا واستقرارًا.

لكن الرسالة الأهم هي أن هذه الحملات يجب ألا تتوقف. فسوق دارمالي يحتاج إلى وجود أمني دائم، وإلى حملات متواصلة لا تعرف الموسمية، حتى يشعر كل أصحاب المصلحة من التجار والمعدنين  بأن القانون حاضر، وأن يد الدولة هي العليا.

كما أن المرحلة تتطلب مواصلة ضبط المركبات غير المقنن خاصة ، وبتر كل الظواهر السالبة التي تشوه بيئة العمل داخل السوق، وإنفاذ القوانين المنظمة للوجود الأجنبي بما يحقق الأمن ويحفظ الحقوق، دون تجاوز أو تمييز.

ومن الإنصاف أيضًا ألا نغفل الدور المحوري الذي ظلت تضطلع به شعبة سوق طواحين دارمالي بقيادة ربانها العمدة محمد علي الفكي ود طلب، ومعه أعضاء الشعبة كافة، الذين شكلوا نموذجًا في التعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية. فقد كان لدعمهم ومساندتهم المستمرة، وتواصلهم مع الجهات المختصة، أثر واضح في تعزيز الأمن والاستقرار داخل السوق، وتوفير بيئة أكثر أمانًا للعاملين والمواطنين. إن نجاح أي خطة أمنية لا يعتمد على الأجهزة النظامية وحدها، بل يقوم كذلك على الشراكة الصادقة مع المجتمع، وهو ما جسدته شعبة سوق طواحين دارمالي بمواقفها وجهودها المتواصلة.

بهذه الإضافة، يصبح العمود أكثر توازنًا، إذ يثمن جهود الأجهزة الأمنية، ويبرز في الوقت نفسه دور المجتمع المحلي وشعبة السوق في دعم الأمن والتنسيق مع الجهات المختصة.

قطع شك

لا تمنحوا الجريمة فرصة لالتقاط أنفاسها… واصلوا الطرق على أوكارها، فكل حملة ناجحة تعني مزيدًا من الأمن، وكل يوم يفرض فيه القانون هيبته هو يوم ينتصر فيه المواطن الشريف، وينتصر معه الإنتاج والاستثمار، وتنتصر الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى