مقالات

محمد أحمد كباشي يكتب.. مدرسة تميد النافعاب.. مرة أخرى

قبل نحو أسبوع، كتبت عبر هذه الزاوية عن الكارثة التعليمية بمدرسة تميد النافعاب، مستنداً إلى النتيجة التي حققتها المدرسة في امتحان المرحلة المتوسطة، وهي نتيجة كشفت بوضوح عن حجم الخلل الذي تعانيه العملية التعليمية بالمنطقة.
وقتها وجهنا انتقاداً صريحاً لحكومة ولاية نهر النيل، وطالبناها بالتعامل مع قضية التعليم في تميد النافعاب بالجدية التي تستحقها، لأن ترك مدرسة بلا معلمين ومعلمات، وعدم إجلاس الطلاب، ليس مجرد نقص في الخدمات، وإنما قضية تمس مستقبل أجيال كاملة.

النقد عندما يجد أذناً صاغية يتحول إلى خطوة في الاتجاه الصحيح.
فقد تجاوبت وزارة التربية والتعليم بولاية نهر النيل مع ما أثير حول مدرسة تميد النافعاب، وشهد اليوم تحركاً من أبناء المنطقة الحادبين على مصلحتها، حيث سجل الأستاذ أحمد نمر والأستاذ عمرين النافعابي زيارة إلى وزير التربية والتعليم بالدامر الدكتور أحمد حامد، للوقوف على احتياجات المدرسة ومشكلاتها.
وخلال اللقاء، تم طرح قضية غياب المعلمين والمعلمات، إلى جانب عدم إجلاس الطلاب، باعتبارها من الملفات العاجلة التي لا تحتمل التأجيل.

الزيارة وجدت ترحيباً من السيد الوزير، الذي أكرم وفد المنطقة وأبدى تفهماً واضحاً لمطالبهم، كما وعد بتعيين معلمين ومعلمات لمدرسة تميد النافعاب، والعمل على إجلاس الطلاب، وهي خطوة إن تم تنفيذها سريعاً فستكون بداية حقيقية لمعالجة الخلل الذي ظلت تعاني منه المدرسة.
كما وعد السيد الوزير بقيام زيارة تفقدية لمنطقة تميد النافعاب، للوقوف ميدانياً على أوضاع المدرسة واحتياجاتها.
الآن.. ننتظر التنفيذ

التعليم لا ينتظر.. والطلاب لا يملكون ترف الانتظار.
وإذا كانت وزارة التربية والتعليم قد فتحت الباب لمعالجة المشكلة، فإن المطلوب من أبناء المنطقة أيضاً مواصلة المتابعة وأخص بالذكر رجل الأعمال وابن المنطقة وعدتها سعد العمدة ، ومن الجهات التنفيذية الإسراع في تنفيذ ما تم التعهد به.
شكراً لكل من تحرك من أجل مدرسة تميد النافعاب
التحية للأستاذ أحمد نمر، والأستاذ عمرين النافعابي، ولكل أبناء تميد النافعاب الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أزمة تمس مستقبل أبنائهم.
والتحية كذلك لوزارة التربية والتعليم بولاية نهر النيل على الاستجابة، وللوزير الدكتور أحمد حامد على استقبال وفد المنطقة والاستماع إلى مطالبهم.
قطع شك.. حين يتحرك أبناء المنطقة، وتستجيب مؤسسات الدولة، يصبح إصلاح الخلل ممكناً.
لكننا سنظل ننتظر الخطوة الأهم: أن يدخل المعلمون إلى الفصول، وأن يجلس الطلاب على مقاعد الدراسة، وأن تعود مدرسة تميد النافعاب إلى موقعها الطبيعي في مسيرة التعليم.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى