شاذلية العشا تكتب.. عبدالفتاح البرهان رئيس يمشي بين الناس لا فوقهم

✍🏼شاذلية العشا تكتب
في ذاكرة الشعوب لا يخلد القادة فقط بما يحققونه من انتصارات سياسية أو عسكرية بل بما يتركونه في قلوب الناس من أثرٍ إنساني عميق وهذا ما جعل فخامة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان حالة استثنائية في وجدان السودانيين
منذ اندلاع الحرب ظل البرهان حاضراً في الميدان قريباً من الجنود والمواطنين يتنقل بين المدن والأحياء والأسواق ومجالس الإدارة الأهلية والطُرق الصوفية دون حواجز أو تكلف وكأنه يرسل رسالة واضحة للعالم بأن القائد الحقيقي لا يختبئ خلف الجدران بل يقف في الصفوف الأمامية مع شعبه
ما يلفت النظر في شخصية البرهان ليس فقط حضوره العسكري وهيبته القيادية بل تواضعه الإنساني الذي جعله قريباً من البسطاء ففي شهر رمضان شوهد بين المواطنين يشاركهم الأجواء الرمضانية وفي الأضحى كان حاضراً وسط الناس وفي الطرقات والأسواق ظل يتعامل بعفوية جعلت المواطن يشعر بأن رئيسه واحدٌ منه لا غريبٌ عنه
وفي استطلاع بسيط أجريته مع عدد من المواطنين حول مشهد الرئيس وهو ينقل الطلاب والطالبات في الطريق كانت الإجابات مليئة بالدهشة والإعجاب حيث قال أحدهم هذا رئيس فريد من نوعه لم نشاهد رئيساً يفعل ذلك من قبل بينما عبّر آخرون عن شعورهم بالفخر لأن قائد الدولة يعيش تفاصيل الناس اليومية دون تعالٍ أو استعراض
لقد استطاع البرهان أن يقدّم نموذجاً مغايراً لفكرة الحاكم التقليدي فهو حاضر مع الشباب في الميادين يتابع أحوال المجتمع ويشارك المواطنين في الأسواق مثل مول اليقين ويزور رموز التصوف والإدارة الأهلية ويحرص على مواساة الناس في أفراحهم وأتراحهم وهي مشاهد صنعت حالة من القبول الشعبي الواسع داخلياً ولفتت انتباه المجتمعين الإقليمي والدولي
في زمن الحرب كان كثيرون يتوقعون أن ينشغل القائد بالمعارك فقط لكن البرهان اختار أن يخوض معركة أخرى لا تقل أهمية وهي معركة كسب ثقة الناس وتعزيز الروح الوطنية فكان ظهوره المستمر بين المواطنين رسالة قوة وطمأنينة بأن الدولة ما زالت واقفة وأن القيادة قريبة من شعبها لا منفصلة عنه
إن سرّ تميز البرهان لا يكمن في المناصب ولا الرتب العسكرية بل في قدرته على الجمع بين صلابة القائد ودفء الإنسان وهي معادلة نادرة جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى قطاعات واسعة من السودانيين الذين رأوا فيه قائداً يحمل هموم وطنه ويسير وسط شعبه بثقة القائد ومحبة الأب وقرب الأخ
هكذا يكتب التاريخ أسماء القادة الذين عبروا إلى قلوب الناس قبل أن يعبروا إلى صفحات السياسة وهكذا يصنع القائد الحقيقي مجده حين يكون بين شعبه في كل زمان ومكان لا فوقهم بل معهم وفي مقدمتهم







