شاذلية العشا تكتب.. بين التحول والميدان كيكل في مشهد الحرب السودانية

✍🏻شاذلية العشا تكتب
في لحظات التاريخ التي تتشابك فيها البنادق مع السياسة وتختلط فيها خرائط الولاء بوقائع الميدان لا تبقى الأسماء تفاصيل بل تتحول إلى علامات تقرأ بوصفها جزءا من مشهد أكبر يعيد تشكيل الدولة والمجتمع في آن واحد وفي هذا السياق يبرز اسم اللواء أبو عاقلة كيكل قائد قوات درع السودان بوصفه أحد الشخصيات التي ارتبط حضورها بدور فاعل داخل المشهد العسكري السوداني خلال مرحلة الحرب الراهنة
لم يكن حضور كيكل وقوات درع السودان في الساحة العسكرية كا امتداد تقليدي لدور ميداني بل جاء في سياق بالغ التعقيد فرضته الحرب وما أفرزته من تحديات أمنية وإنسانية واسعة كان للتشكيلات الوطنية فيه حضور مؤثر في دعم جهود الاستقرار والمساهمة في حماية مناطق متعددة في ظروف استثنائية
برزت قوات درع السودان كإحدى التشكيلات التي انخرطت في العمل الميداني خلال الحرب وأسهمت في تعزيز التواجد الأمني في عدد من المناطق وساندت الجهود العسكرية في جبهات مختلفة في وقت كانت فيه البلاد تواجه اضطرابا كبيرا ينعكس مباشرة على حياة المدنيين وأمنهم اليومي
وفي ظل هذا الواقع المتشابك ارتبط اسم درع السودان بالحضور في مساحات ميدانية متعددة حيث لعبت دورا في دعم الاستقرار المحلي والمشاركة في جهود حماية المجتمعات في بيئات شديدة الحساسية تتطلب سرعة استجابة وتنسيقا عاليا بين مختلف القوى العاملة في الميدان
كما يُشار إلى أن قيادة هذه القوات حرصت في أكثر من موقف على التأكيد أن الهدف الأساسي من التحرك الميداني هو دعم الأمن العام وحماية المدنيين والحد من الفوضى مع التشديد على أهمية الانضباط والالتزام بالقيم الوطنية التي تحفظ وحدة المجتمع وتصون نسيجه
ويأتي هذا الدور في إطار أوسع يعكس طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد حيث تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية مع الحاجة الملحة إلى الاستقرار الاجتماعي وعودة الحياة تدريجيا إلى المناطق المتأثرة بالنزاع
وبين تعقيدات الميدان وتحديات الواقع تظل تجربة درع السودان جزءا من مشهد أكبر يتشكل في السودان تحت ضغط الحرب وما خلفته من تحولات عميقة في بنية الدولة والمجتمع ويظل الأمل معقودا على أن تسهم هذه الجهود في دعم الاستقرار وتهيئة الطريق نحو مستقبل أكثر توازنا وأمنا يضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات







