محمد أحمد كباشي يكتب.. وادي الدان تعاني من العطش.. من الميدان إلى الأدراج.. أين تختفي وعود زيارات والي نهر النيل؟

قطع شك
من الميدان إلى الأدراج.. أين تختفي وعود الزيارات؟
بقلم: محمد أحمد كباشي
لا أحد ينكر أهمية الزيارات الميدانية التي يقوم بها المسؤولون إلى محليات وقرى الولاية، فهي تمثل فرصة حقيقية للوقوف على واقع المواطن والاستماع إلى شكواه بعيداً عن التقارير المكتبية التي قد لا تعكس دائماً حجم المعاناة.
وقد ظلت زيارات والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد إلى مناطق الولاية تحمل في ظاهرها رسائل إيجابية، من خلال تفقد أحوال المواطنين والوقوف على سير الخدمات، وإطلاق عدد من المبادرات والتوجيهات التي تهدف إلى معالجة القضايا الملحة.
لكن السؤال الذي يظل مطروحاً: ماذا يحدث بعد انتهاء الزيارة ومغادرة المسؤول للموقع؟
فكثيراً ما تصطدم مخرجات تلك الزيارات بعقبات البيروقراطية وبطء التنفيذ، لتبقى بعض الالتزامات والتوجيهات حبيسة الأدراج، بينما تواصل لجان المتابعة رحلة البحث المرهقة بين المكاتب بحثاً عن تنفيذ ما تم الإعلان عنه أمام المواطنين.
ولعل قرية وادي الدان بوحدة كبوشية تقدم نموذجاً واضحاً لهذه الإشكالية؛ فمعاناة الأهالي مع مياه الشرب ليست أمراً خفياً، بل قضية تمس حياة الناس اليومية. مواطنون يقطعون المسافات بحثاً عن الماء، وآخرون يضطرون للاعتماد على مصادر غير صالحة للشرب، في انتظار حل ظل مطلباً مشروعاً وبسيطاً.
القضية هنا ليست في الزيارة بحد ذاتها، فالزيارة بداية مهمة، لكنها لا تكتمل إلا بتحويل الوعود إلى واقع ملموس. المواطن لا يحتاج فقط إلى أن يسمع المسؤول شكواه، بل يحتاج أن يرى نتيجة ذلك الاستماع في خدمة تصل إليه.
إن نجاح أي حكومة محلية لا يقاس بعدد الجولات الميدانية، وإنما بقدرتها على متابعة ما بعد الجولة، وإزالة العوائق التي تحول دون تنفيذ القرارات.
رغم ما أشرنا إليه فإن واقع الحال بمنطقة وادي يتطلب زيارة عاجلة من قبل والي الولاية وفي معيته د. عوض الكريم المبارك المدير التنفيذي لصندوق تنمية المحليات لعمل خطة إسعافية عاجلة تنقذ نحو ألفي مواطن وثروتهم الحيوانية من كارثة حقيقية مع تأخر هطول الأمطار.
قطع شك.
المواطن يفرح عندما يرى المسؤول بينه، لكنه يفرح أكثر عندما يرى أثر تلك الزيارة في حياته اليومية







