مقالات

شاذلية العشا تكتب.. البرهان… حين تختبر الأوطان معدن رجالها

ليست كل المراحل سواء فهناك محطات تاريخية يصبح فيها بقاء الدولة نفسها هو الامتحان الأكبر ويغدو القرار مسؤولية تتجاوز الحسابات السياسية إلى مسؤولية وطنية ثقيلة. وفي مثل هذه اللحظات يرى مؤيدو رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أنه يقف في قلب المشهد السوداني حاملاً عبء قيادة الدولة وسط تحديات غير مسبوقة.
ليست القيادة في نظرهم قدرة على إصدار الأوامر فحسب بل هي فن إدارة التوازن بين القوة والحكمة وبين صلابة القرار واستشعار مسؤولية الدولة. ومن هذا المنطلق يعتبرون أن البرهان يمثل نموذجاً لقيادة اختبرتها الأحداث قبل أن تصنعها الشعارات وأن السنوات الأخيرة وضعت تجربته أمام امتحانات متلاحقة كشفت في نظرهم عن قدرة على الصمود وإدارة الأزمات.
وفي رأي مؤيديه فإن الدولة لا تُحفظ بالخطابات وحدها وإنما بمؤسساتها وسيادتها وهيبتها لذلك يرون أن الحفاظ على كيان السودان كان ولا يزال جوهر الرؤية التي تحكم قرارات البرهان مهما بلغت كلفة المرحلة وتعقيداتها.
ويرى أنصاره أن ما يميز البرهان هو حضوره في الميدان وحرصه على متابعة التطورات عن قرب معتبرين أن هذا النهج يعكس قناعة بأن القائد لا يكتفي بمتابعة التقارير بل يظل قريباً من مجريات الأحداث ومن القوات النظامية والمواطنين على حد سواء.
كما يعتقد مؤيدوه أن مستقبل السودان لا يمكن أن يقوم على الانقسام بل على دولة تستوعب تنوعها وتحفظ حقوق مواطنيها وتقدم الهوية الوطنية على أي انتماء آخر بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وحماية وحدة البلاد.
وفي رؤيتهم فإن إعادة بناء السودان ليست مشروع عمراني بل مشروع لاستعادة الثقة وإحياء مؤسسات الدولة وتهيئة بيئة أكثر استقراراً تمهد لمرحلة جديدة من التنمية والسلام.
ويبقى تقييم التجارب السياسية والعسكرية محل اختلاف بين السودانيين إلا أن أنصار البرهان يرون فيه قائداً لمرحلة استثنائية ويأملون أن تقود هذه المرحلة إلى سودان أكثر استقراراً يحافظ على وحدته وسيادته ويؤسس لمستقبل يتسع لجميع أبنائه في ظل دولة قوية ومؤسسات راسخة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى