مقالات
كباشي موسى يكتب.. بعد تحرير محلية كلبس وجبل مون..ماذا يعني إنتقال مسارح العمليات العسكرية لإقليم دارفور

||رؤيــة أُخـــرى||
||كباشـي موسـى||
بعد تحرير محلية كلبس وجبل مون..ماذا يعني إنتقال مسارح العمليات العسكرية لإقليم دارفور؟
- الناظر لساحة مسارح العمليات العسكرية عن قُرب يُدرك تماماً ظهور مؤشرات الفجر الجديد وبزوغ ملامح النصر الباذخ الذى اشرأبت له نفوس السودانيين الوطنيين.. وبالمقابل يعلم علم ليس من دونه شك،بتهاوي المشروع العلماني الذى تبنته دولة الإمارات العربية،مستغلة غباء العملاء والخونة الذين باعوا ضمائرهم بدراهم الامارات،واختاروا ان يكونوا أعداء للوطن والدين وتخلوا عن قيمهم وأخلاقهم..اليوم مع تقدم القوات المسلحة وإختراقها للتمرد من عمق ولاية غرب دارفور..نتعرف على دلائل ومؤشرات هذا التقدم.
- إنقال مسارح العمليات العسكرية لإقليم دارفور في هذا الوقت يعني نجاح المؤسسة العسكرية القومية في كسر شوكة التمرد، ومباغتة قوات الدعم السريع المتمردة في معقلها من حيث لا تدري،وهذا يؤكد بُعد نظرة التكتيك والحربي وقُدرة القوات المسلحة في تغيير مسارح العمليات وفقاً لما تقتضيه الضرورة وتماشياً مع تقديراتها.
- وصول الجيش والقوات المساندة له لولاية غرب دارفور وتحرير عدد من المحليات والإداريات يعني الإرادة القوية لقيادة القوات المسلحة وعزمها الجاد لتطهير كافة البلاد من براثن هؤلاء الأوباش،الذين سطروا تاريخ أسود حافل بمشاهد القتل والسحل والسرقة والنهب والترويع والتهديد.
- وصول الجيش لدارفور يعني فتح جبهة جديدة أكثر قوة وفاعلية وتأثير في مسارح العمليات العسكرية..وأكثر فتكاً و إزعاجاً للتمرد ومعاونيه، لاسيما إنها جاءت في وقت لا يتوقعه أحد، مختلف (مكاني وزماني)..وذلك يؤكد لمجتمعات دارفور التي غررت بها المليشيا إن القوات المسلحة موجودة وقريبة من المشهد،وقادرة على تذويب المليشيا في وديان دارفور ورمال كردفان وسفوح وكهوف جبال النوبة.
- وصول القوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها لغرب دارفور يعني قطع أوهام المليشيا بتأسيس دويلة جديدة مستقلة عن الدولة الأمن..طالما إن الجيش مسيطر على الأرض من الشرق والغرب،ويمتلك السيطرة على السيادة الجوية فلا مجال لتأسيس دويلة مختطفة السيادة والقرار والمصير..ولا استقرار لحكومة موازية او اي نظام سياسي معادي.
- وصول القوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها إلى دارفور يعني تمسك القيادة بوحدة البلاد،ويؤكد إن قيادة الجيش عينها على إقليم دارفور مهد التاريخ ونواة المستقبل ومهبط الحضارة والثقافة ونار القرآن.
- وصول الجيش لدارفور مخاطبة صريحة للشعب السوداني والمجتمع الدولي.. مفادها إن معركة الكرامة مستمرة، شاء من شاء وأبى من أبى،وستكون نهاياتها بسحق أخر عميل في أقصى غرب البلاد..ولا هُدنة ولا مساومة على دماء الشهداء،ولا تنازل عن شرف الحرائر ولا خزلان للأمة السودانية.
- وصول الجيش لدارفور يؤكد نجاح عملية التفكيك الناعم للمليشا عبر التحييد والاسترجاع.. وهذا هو نتاج هذا الجهد.
- دخول القوات المسلحة للجنينة وفاء للشهداء البطل والي ولاية غرب دارفور الجنرال خميس عبدالله ابكر..وبقية الشهداء الكرامة.
- وصول القوات المسلحة لإقليم دارفور يؤكد إن الجيش ينظر لمسرح العمليات نظرة قومية متكاملة،تحكمها ضوابط وتقديرات خاصة، تُجيبُ على ثلاث كلمات..(أين) و { كيف} و { متى}..وهذا مالا يعرفه أحد في الوقت الراهن..بإستثناء خُبراء العلوم العسكرية.
المتوقع..عودة كبيرة وشاملة لحضن الوطن.. إذا تقدمت القوات المسلحة نحو الجنينة..ذلك يعني دخول القوات المرابطة في الدفاعات الأمامية الغربية {النهود – ودبندة – غبيش – ابوزبد – بابنوسة – الفولة } دون أي مقاومة إلا لمن اختار الجحيم لنفسه من التمرد.







