مقالات

كباشي موسى يكتب.. رؤية أخرى.. غرب كردفان..كيف تُدار العملية الإعلامية في ظل حرب الكرامة؟!

|

!

  • معركة الكرامة ليست معركة عادية سهلة الذكر والتفاصيل،بل هي معركة انقسم فيها تاريخ السودان الحديث إلى جزئين، ما قبلها وما بعدها.. هذه الحرب التي شارفت على النهاية يجب علينا أن نقف على عملية إدارتها بولاية غرب كردفان وتحليل المراحل التي مرت بها من بوابة الإعلام..وعندما نتحدث عن الإعلام نعني بذلك العاملين في الحقل الإعلامي بمجالاته المعروفة،وفي مقدمتها { الصحافة المكتوبة} المعتمدة لدى المجلس القومي للصحافة والمطبوعات،وتشمل الصحف الورقية والإلكترونية المحلية والعالمية ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والمجلات الاسبوعية والشهرية ونصف الشهرية والسنوية ،يلي ذلك {الصحافة المشاهدة} المحلية والعالمية المعتمدة لدى وزارة الإعلام،ثم {المسموعة}..المحلية والعالمية، اما النشر الذى نراه في وسائل التواصل الاجتماعي،لا يطلق على صاحبه صحفي او إعلامي ،بل هو ناشط..وفي زمننا هذا اصبح الناشطين يتمتعون بصفات ومزايا الإعلام اكثر من إعلاميي الاحتراف،ويعود ذلك للتحول الكبير في مجال الإعلام بفعل الثورة الرقمية والتطور التكنولوجي الهائل،وإنتشار صحافة الموبايل – صحافة المواطن.
  • وبالعودة لعنوان المقال نستدرك إن مع إنطلاقة حرب الكرامة هناك عدة وسائل إعلامية كانت تعمل بولاية غرب كردفان،ولكن سرعان ما قل مردودها الإبداعي في نقل الأحداث في الشهور الاولى للمعركة،وسائل الإعلام الحكومي – تلفزيون السودان – والإذاعة القومية – ووكالة سونا للأنباء – إذاعة ولاية غرب كردفان،وما يقع في حكمهم مثل إذاعة بلادي وقناة الزرقاء وطيبة قدمت هذه الوسائل جهد مقدر وجبار في ظل ظروف معقدة يعلمها الجميع،وعقب اجتياح التمرد لمقار هذه الاجهزة الإعلامية الحكومية بعاصمة الولاية الفولة توقف عملها،ولم تمض اقل من بضعة شهور وعادات إلى المشهد من جديد من العاصمة الإدارية البديلة النهود..وللأمانة هناك أقلام صحفية وغير صحفية ساهمت في استقرار الأوضاع ونقلت الحقائق وعوضت ضعف الرسالة الإعلامية في وقت شهدت فيه وسائل التواصل الاجتماعي تدفقٍ عالٍ للمعلومات المُضللة وهي من إنتاج غرف المليشيا وأعوانها.
  • غياب المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة وقتذاك تراك فراغ عريض في حقل الإعلام،وبالتالي غاب دوره في السنوات الماضية في متابعة وتصويب المنتسبين للإعلام،ومعركة الكرامة الإعلامية في غرب كردفان فقدت الإشراف المباشر والتنسيق مع وسائل الإعلام والمنصات الداعمة للقوات المسلحة،واتضح ذلك في تضارب محتوى الخطاب الإعلامي وعدم الوفاق على خط وموقف موحد،الأمر الذى ترك ثغرات لداعمي المليشيا لبث السموم والشائعات المضللة،ونحن بحاجة إلى إدارة إعلامية رشيدة تقود الموقف الإعلامي لبر الأمان، يشمل ذلك تحفز المؤسسات الإعلامية التي صمدت في ظل الحرب،ووضع سياسات متوافقة مع المرحلة الحالية،هذا بجانب العمل على إظهار جرائم المليشيا من قتل وسحل وانتهاكات وحصار جائر على مُدن وقرى تقع تحت سيطرتها،بالاضافة لتفتيت خطابها الإعلامي الداعي إلى إعلى الجهوية والمناطقية والقبلية كمبدأ ومدخل للحكم..هذا وغيره..بحاجة إلى إدارة راشدة تُهندس هذه الأفكار وتخاطب بها الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى