ناظر عموم الشكرية: مشكلات السودان لا تُحل إلا من الداخل والإدارة الأهلية جزء من الحل

حلفا الجديدة | محمد أحمد كباشي
أكد ناظر عموم الشكرية، العميد (م) أحمد محمد حمد أبو سن، أن الإدارة الأهلية تمثل أحد أهم ركائز الحفاظ على وحدة المجتمع السوداني، مشدداً على أن الأزمات التي تمر بها البلاد لا يمكن حلها إلا عبر حوار سوداني خالص يشارك فيه جميع المكونات الوطنية.
وقال أبو سن، في حوار شامل مع حواس نيوز، إن نظارة الشكرية تدير مجتمعاً سودانياً متكاملاً يضم 44 قبيلة من غير الشكرية، مبيناً أن جميع المكونات تتمتع بالحقوق نفسها في التملك والخدمات والمشاركة المجتمعية، وأن النظارة لم تعرف عبر تاريخها إثارة النعرات القبلية أو خطاب الكراهية.
وأوضح أن منطقة حلفا الجديدة تمثل نموذجاً وطنياً للتعايش السلمي بعد احتضانها لمختلف المكونات الاجتماعية، مؤكداً أن هذا النهج يمثل إرثاً تاريخياً تحرص النظارة على المحافظة عليه.
وجدد ناظر عموم الشكرية موقف النظارة الداعم للقوات المسلحة في معركة الكرامة، موضحاً أن الدعم جاء في إطار مؤسسات الدولة، وأن أبناء المنطقة أسهموا في الدفاع عن الوطن من خلال القوات المسلحة والقوات المساندة.
وكشف أبو سن عن مبادرة وطنية كانت نظارة الشكرية تعتزم إطلاقها قبل اندلاع الحرب، لجمع الإدارات الأهلية والطرق الصوفية من مختلف أنحاء السودان بهدف الوصول إلى وثيقة وطنية لترسيخ السلم المجتمعي، إلا أن اندلاع الحرب حال دون تنفيذها.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب وقف الحرب وتهيئة المناخ لإعادة بناء الثقة بين السودانيين، مؤكداً أن الإدارة الأهلية قادرة على لعب دور محوري في رأب الصدع ومعالجة القضايا المجتمعية، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأكثر معرفة بتفاصيل واقعهم.
وأشار إلى أن السودان بحاجة إلى مشروع وطني جامع يعيد اللحمة بين مكوناته، محذراً من أن الصراع المجتمعي أخطر من الصراع القبلي إذا لم تُبذل جهود حقيقية للمصالحة وإعادة التماسك الوطني.




