ولايات

والي جنوب كردفان: سأقف مسافة واحدة بين الجميع.. وفي التنوع قوة

أم درمان: محمد أحمد كباشي

أكد والي ولاية جنوب كردفان، الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي محمد، عزمه الوقوف على مسافة واحدة من جميع مكونات الولاية، والعمل مع أبنائها بمختلف مكوناتهم من أجل إعادة الإعمار وتحقيق السلام والاستقرار ورتق النسيج الاجتماعي.

ودعا الوالي، خلال مخاطبته لقاء الفعاليات والنخب السياسية ورموز المجتمع لأبناء جنوب كردفان بولاية الخرطوم، الذي نظمته اللجنة العليا للفعاليات الشعبية والمجتمعية بقاعة مركز أم درمان الثقافي تحت شعار «تعزيز التلاحم وتحقيق السلام والاستقرار»، إلى توحيد الجهود والاستفادة من الموارد التي تزخر بها الولاية داخل الأرض وخارجها، للنهوض بها بعد سنوات الحرب والحصار والقصف وما خلفته من آثار اقتصادية واجتماعية وإنسانية وتعليمية.

وقال كافي إن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بتجرد وقلب مفتوح، داعياً إلى الوحدة والتكاتف والتعاضد، وتعزيز التعايش السلمي وقبول الآخر، ونبذ خطاب الكراهية، وتوظيف التنوع الثقافي والإثني باعتباره مصدر قوة لوحدة الصف.

وشدد على أن «في التنوع قوة»، مناشداً أبناء جنوب كردفان بالداخل والخارج، وأبناء الولاية في دول المهجر، بالمساهمة في جهود الإعمار والتنمية، مؤكداً عدم إقصاء أي مكون أو جهة، وأن الجميع شركاء في صناعة مستقبل الولاية.

إنتاج وإعمار

وحث الوالي المواطنين على الاتجاه نحو الإنتاج، خاصة زراعة «الجباريك» والزراعة المنزلية، للمساهمة في توفير الغذاء وتحسين سبل المعيشة، مؤكداً أن النهوض بالولاية يحتاج إلى تحويل الطاقات والموارد إلى مشروعات إنتاجية وتنموية حقيقية.

ووصف كافي اللقاء بأنه يمثل «برلماناً مصغراً لجنوب كردفان»، باعتباره جمع مختلف ألوان الطيف السياسي والمجتمعي والأهلي، مشيداً بالعروض والرقصات والفرق التراثية التي عكست بصدق ثراء التنوع الثقافي والإثني للولاية.

وأكد أن التوصيات والمقترحات التي خرج بها اللقاء ستكون هادياً لحكومة الولاية في المرحلة المقبلة.

وحيا الوالي القوات النظامية والقوات المساندة، مشيداً بما حققته من انتصارات، وترحم على أرواح الشهداء، متمنياً عاجل الشفاء للجرحى وعودة المفقودين إلى ذويهم.

مركزو: اختاروا الأكفاء وأبعدوا بطانة السوء

وفي السياق، قدم القيادي والوالي السابق لجنوب كردفان والبرلماني الفريق محمد مركزو كوكو رؤية تشخيصية لواقع الولاية، مطالباً باختيار الكفاءات القوية والأمينة، والاستفادة من موارد جنوب كردفان وإدارتها بصورة رشيدة، مع إشراك أبناء الولاية في صناعة القرار.

وحذر مركزو من بطانة السوء، داعياً إلى العمل مع البطانة الصالحة، وترجمة الخطط إلى تنمية حقيقية تعود بالنفع على المواطنين.

أبو راس: «الرجال ديل وراك»

من جانبه، دعا القيادي محمد أبو عنجة أبو راس إلى تحمل الجميع مسؤولية المرحلة المقبلة، قائلاً إن المطلوب هو وضع الأيدي فوق بعضها وفتح صفحة جديدة للولاية وإعادة اللحمة بين مكوناتها.

وطالب بأن تكون الحكومة المقبلة حكومة شابة، وأن يتم اختيار الشخص المؤهل والقوي والأمين، مع الاهتمام بالوافدين من أبناء جنوب كردفان والمجتمع المستضيف.

واقترح تنظيم مخيمات علاجية وزيجات جماعية وبرامج للعودة الطوعية عقب فتح الطرق، مؤكداً وقوف الجميع خلف الوالي، ومردداً: «الرجال ديل وراك».

تكريم من النيل الأزرق

إلى ذلك، هنأ مك عموم النوبة بالنيل الأزرق المك عبدو سليمان كافي تيه، الوالي بالاختيار، متمنياً له النجاح والتوفيق، مستعرضاً عدداً من صفاته وإنجازاته خلال فترة عمله مديراً لشرطة النيل الأزرق.

وقدم وفد النيل الأزرق تكريماً للوالي تقديراً لمسيرته وجهوده.

وشهد اللقاء كذلك مداخلات من ممثلي الأكاديميين والخبراء، والإدارة الأهلية، والمرأة، والشباب، والرياضيين، إلى جانب رئيس اللجنة العليا، حيث أكد المتحدثون وقوفهم خلف حكومة الولاية في مساعيها لتنمية وإعمار جنوب كردفان، وقدموا جملة من الرؤى والمقترحات والمطالب التي تستهدف معالجة آثار الحرب وخدمة المواطنين والمتأثرين بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى