الباقر عكاشة يكتب.. الشمالية قادرة على تجاوز المحن بثبات رجالها

؛ :✍🏾الباقر عكاشة عثمان
الولاية أقدر على تجاوز المحن بثبات رجالها
تمثل المواصلات والاتصالات والكهرباء أهم مقومات التنمية والاستقرار وتظل الكهرباء في الولاية الشمالية عصبا للحياة ومحركا للنشاط الاقتصادي لارتباطها المباشر بالزراعة بمختلف أشكالها وأنواعها ورغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والتغيرات المناخية التي أثرت سلبا على إنتاجية الفدان ظل إنسان المنطقة متمسكا بأرضه ومواصلا لعطائه الزراعي؛ إيماناً منه بأن الزراعة أساس الحياة والتنمية غير أن الأضرار التي لحقت بمحولات الكهرباء جراء الاستهداف المتعمد من قبل المليشيا المتمردة زادت من حجم المعاناة لا سيما مع تكرار الاستهداف بعد كل عملية صيانة بمسيرات استراتيجية في فترات زمنية متقاربة ولم يكن الهدف من ذلك سوى إثارة الرأي العام ضد حكومة الولاية ومحاولة صرف الأنظار بواسطة الذراع السياسي عن الجهة المعتدية فالتظاهر المحدود الذي شهدته مدينة عبري رغم مشروعية المطالبة بالخدمات يستوجب منا الانتباه جميعا إلى أنه لا ينبغي أن يتحول إلى فرصة يستغلها المعتدون لتحقيق أهدافهم وبث الفرقة والإحباط، لا سيما وأن مناطق أخرى في الولاية تعرضت لأضرار أكبر فالمليشيا ومن يقف خلفها لا يسعدهم شيء أكثر من رؤية حالة السخط والتذمر والانقسام بين أبناء الولاية.
لقد أوضحت بيانات مكتب التنسيق الإعلامي للسد حجم التحديات التي فرضها هذا الاستهداف المتكرر مؤكدةً استمرار الجهود الفنية والإدارية لمعالجة الأزمة كما لم تدخر حكومة الولاية برئاسة السيد الوالي جهدا لتوصيل قضية الكهرباء إلى المركز مؤكدةً أهميتها باعتبارها خدمة استراتيجية لا تحتمل التأخير وقد أثمرت هذه الجهود خطوات عملية تمثلت في استجابة وزير المالية الاتحادي بدفع خمسة ملايين دولار كمقدم لتصنيع المحول الجديد، مع التوجيه بضرورة العمل المتواصل لإصلاح الأعطال وإجراء المعالجات الفنية اللازمة تزامنا مع جهود حكومة الولاية -تحت إشراف ومتابعة السيد والي الولاية في توفير الوقود اللازم لتشغيل ترع المشروعات الزراعية الكبرى بالمناطق الجنوبية الأكثر تضررا مع الشروع في تغذيتها عبر الآبار ومصادر الطاقة البديلة لضمان استمرار النشاط الزراعي.
يعلم الجميع أن معظم موارد الولاية وإداراتها ذات طبيعة اتحادية وتخضع لقوانين ولوائح تحدد الاختصاصات والصلاحيات ويصعب تعديلها في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد إن قراءة المشهد بواقعية تفرض علينا توحيد الصفوف والوقوف خلف كل جهد يستهدف حماية مقدرات الولاية وصيانة مكتسباتها فالمعركة الحقيقية ليست بين المواطن ومؤسساته، وإنما ضد من يسعون لتخريب البنية التحتية وتعطيل حياة الناس ومن الواجب أن نواجه هذه المخططات بالتكاتف والصبر والعمل المشترك، وألا ننجرف وراء ما يحقق رغبات المعتدين أو يشجعهم على تكرار أفعالهم الشنيعة فالولاية الشمالية أقوى بوحدة أهلها، وأقدر على تجاوز المحن حين تتقدم المصلحة العامة على كل ما سواها.







