مقالات

وقيع الله حمودة شطة يكتب.. دلالة تدمير الجيش واختطاف البرهان


تزاحمت مشاهد الأحداث المثيرة في المشهد السوداني، وهي كثيرة تصدرتها لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، وملتقي الإعلاميين برئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش، واجتماعات مجلس الأمن الدولي حول مشكلة السودان، وآخر القضايا المختارة عندي هنا من مشاهد المشكلة السودانية تصريح المعتوه خالد سلك عن الجيش والفريق البرهان.
نبدأ بلجنة الحوار السوداني السوداني، والتي عرفها ناطقها الرسمي المهندس عثمان ميرغني، بأنها لجنة لتهيئة الحوار وليست معنية بوضع أجندة الحوار واختيار أطراف الحوار المختلفة. واللجنة رغم اختيارها المفاجيء وغير الدقيق في بعض أعضائها، ومنهم رئيسها نفسه، الذي لا يعرف له جهود وطنية مخلصة، وتصالحا عريضا مع قطاعات ومكونات الشعب السوداني، وأخيه الشيخ مختار بدري خير منه كثيرا، دراية سياسية وتواصلا اجتماعيا ودعويا، وهناك أعضاء مغمورين في اللجنة، وآخرين ضعاف فكر وبصيرة وولاء وطني، ورغم ذلك نأمل، أن توفق لجنة الحوار السوداني السوداني في تهيئة الأجواء في ظروف دقيقة وحساسة. ومن تحديات هذه اللجنة، أنها لجنة غير ممثلة لكل اتجاهات السودان وقطاعاته، وعملية التهيئة تحتاج لمعلومات ومداخل معرفية للبيئة السودانية ومكونات الشعب وقطاعاته.
ومن تحدياتها – أيضا- أن اللجنة سوف تكون ثقيلة الأقدام، وجلة في وادي الوحل، حيث يفتقد كثير من عناصرها الحيوية والمواكبة، وربما يعاني بعضهم من حالة الخرف والزهايمر البدني والعقلي، فهي فاقد لعنصر الشباب والطاقة والحيوية، حتى الأخ عثمان ميرغني الباحث عن موقع وزير الإعلام منذ أيام حمدوك قد أضناه المسير نحو المنابر والقنوات بتصريحات متناقضة غالبها البحث عن الإثارة لا الحقيقة والتحليل الموضوعي، خاصة حديثه عن الجيش والحرب وميوله نحن سلام المذلة، وحوار الخنوع مع مليشيا الدعم السريع المتمردة.
الموضوع الثاني في هذا المقال التصريحات غير الموفقة، التي أدلي بها السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني أمام ملتقي الإعلاميين في القيادة العامة للقوات المسلحة، حيث تم إنتقاء الإعلاميين بصورة أظهرت خللا أخلاقيا وإداريا في عملية الدعوة والاختيار، وقد بسط كثير من الكتاب والإعلاميين الحديث عن هذا الخلل في وسائل التواصل الاجتماعي.. عللها وتجاوزاتها، والخلل الأخلاقي في التعامل مع الصحافيين والإعلاميين،لكن نتوقف عند تصريحات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للجيش السوداني، وهو يقول أن الرئيس السابق المشير عمر حسن أحمد البشير القائد العام للجيش السوداني سعي لدمج الجيش في قوات الدعم السريع المتمردة الآن، وحاول تفكيك قوة الجيش! ..
لا نختلف حول المجاهدات والتضحيات الكبيرة، التي قدمها الفريق البرهان في قيادة الجيش في فترة الثورة وفترة حرب الكرامة، والعزيمة والإرادة والشجاعة، التي تحلي بها السيد الفريق البرهان في خضم المعركة الشرسة، التي خاضها الجيش في تحرير البلاد وحمايتها من الفوضي واختراق السيادة، وقد كتبنا عشرات المقالات، التي مجدت بطولة البرهان وصبره وجلده وعزته، وأكدنا في بعضها، أنه مفوضا تفويضا كاملا من قبل الشعب، لأنه القائد العام للجيش، والشعب كله يسند ويدعمه، بل يشارك ويساهم مع القوات المسلحة، والمقاومة الشعبية، والقوات المساندة للجيش في معركة الكرامة والتحرير، إلا العملاء أو المرتزقة أمثال حمدوك سلك، مريم الصادق، وبرمة ناصر ورهطهم الرخيص، وأنه، أي: الفريق البرهان قد أبلى بلاء حسنا في القيادة، رغم الضغوطات الخارجية والداخلية، لكن ما يؤخذ على الفريق البرهان مسائل مزعجة تتنافي مع شخصية القائد العام الأول في الدولة، من هذه المآخذ نزوله أحيانا للرد على أفراد، أو جماعة على حديث يدور في مواقع التواصل، أو لقاءات عامة، ومنها تعارض تصريحاته وتناقضها من وقت لآخر، ومنها عدم ثباته على مباديء ومواقف سياسية وأخلاقية محددة، مما يظهر للسيد القائد العام شخصيتين منفصلتين في قضايا لا تحتمل القسمة على اثنين.
ومن المواقف التي لا تحمد للفريق البرهان حديثه غير الموفق عن زميله، بل قائده السابق المشير البشير، الذي يدري كل الشعب السوداني أن قيادة مباني وإدارات وتنظيما ظهرت في عهد الرئيس السابق المشير البشير، وأن تحسين وضع القوات المسلحة في التدريب والتأهيل والمظهر، قد تم في عهد المشير البشير، والتصنيع الحربي بلغ ذروته في عهد المشير البشير ، والجيش دخل معارك عظيمة في حرب الجنوب ودارفور والنسل الازرق وجنوب كردفان، وحرب الحصار والمقاطعة الخرجية بقيادة أمريكا، والآن يقود معركة الكرامة، وخرج من كل هذه المعارك منتصرا بفضل التأهيل والتدريب والتسليح، الذي تم في عهد المشير البشير… كانت لنا مآخذ ومعاتب على المشير البشير لكن الحق يقال. وكل وطني ومراقب، وكاتب وإعلامي، وباحث منصف يؤمن بأن المشير البشير قد بنى منظومة القوات المسلحة وطورها، حتى أضحي الجيش السوداني واحدا من أقوي القوات الوطنية القومية في إفريقيا والوطن العربي ودول الجنوب النامية.
لذلك أي حديث عن تدمير القوات المسلحة في عهد الرئيس المباشر، حديث يخصم من قائله مهما كانت مكانته.. يا سعادة الفريق البرهان في ملف إنجازات القوات المسلحة الرئيس السابق المشير البشير يستحق التكريم من قبلكم كما كرم المشير البشير نفسه المشير العظيم جعفر نميري وقبله المشير المخلص عبد الرحمن سوار الذهب- رحمهما الله رحمة واسعة.
إن قوة القوات المسلحة في وحدة وتوافق قادة الجيش قديما وحديثا. أمريكا الكبري التي تناصب العداء لا يهان فيها جنرال متقاعد من القوات المسلحة، بل يصبح مرجعا في مستشارية الأمن القومي. القوات المسلحة السودانية آخر قلاع التحصين الوطني والسيادة القومية، ووحدة الشعب. الفريق البرهان بحاجة داعية، أن يراجع بعض مواقفه وتصريحاته الانفعالية والحماسية، التي تخرج القائد العام عن سياق العدالة والتوازن، وقيم قوة الصدق والنزاهة والتجرد، التي ينبغي توفرها في القائد والرئيس.
ونختم حديثي هذا بموقف غريب، إن دل على شيء، إنما يدل على مدي الندالة والكمكلة والسقوط الأخلاقي الذي بلغته مجموعة صمود وتأسيس والعملاء والمرتزقة والمأجورين والسماسرة كلاب السفارات ضد البلاد والشعب، فبعد النجاح الكبير للدبلوماسية السودانية وزارة خارجية ولجان والبعثة الدائمة للسودان في الأمم المتحدة بقيادة ابن السودان البار الحارث إدريس، وسفارة السودان في أمريكا بقيادة الدكتور محمد عبدالله إدريس، وموقف أصدقاء السودان خاصة روسيا والصين، انتصر السودان دبلوماسيا ضد مشروعات التآمر لدول الشر أذيال أمريكا بريطانيا وفرنسا والدنمارك، خرج المعتوه خالد سلك ليقول للعالم أن مجموعة صمود سوف تضغط على روسيا والصين لتغيير موقفهما من السودان، وإذا فشلوا سوف يتجهون نحو أمريكا للتدخل الاحادي المباشر لتدمير الجيش السوداني وخطف الفريق البرهان قائد الجيش على طريقة ماديور وزوجته!..
وصرح (كاتل حيلو) المرتزق عبد الله حمدوك أنهم ذاهبون إلى الأمم المتحدة، قال لا يمكن نتفرج وبلادنا تنزلق نحو الهاوية .. التعليق على (كاتل حيلو) متروك للشعب السوداني.
معا لدعم معركة الكرامة.. جيش واحد .. شعب واحد .. سودان واحد ناهض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى