كمال الكاهلي : تجاوز الكواهلة من لقاء البرهان مع قيادات اهلية يكرس الشعور بالتهميش

الخرطوم : محمد أحمد كباشي
حذر المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بالسودان من خطورة استمرار ما وصفه بسياسة تهميش وإقصاء القبيلة من اللقاءات والمحافل الرسمية، مؤكداً أن تغييبها عن اجتماع السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع عدد من قيادات الإدارات الأهلية والقبائل يمثل أمراً غير مقبول، ولا يخدم وحدة الصف الوطني في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وقال المجلس، في بيان وقعه رئيسه كمال صالح الكاهلي، إن قبيلة الكواهلة فوجئت بعدم توجيه الدعوة لها للمشاركة في الاجتماع الذي تم التنسيق له عبر جهات مختصة، رغم أنها تعد من أكبر المكونات الاجتماعية في السودان، ولها إسهامات وطنية كبيرة في دعم القوات المسلحة خلال معركة الكرامة.
وأوضح البيان أن قبيلة الكواهلة كانت من أوائل القبائل التي استجابت لنداء الوطن، وقدمت المال والرجال، وارتقى عدد من أبنائها شهداء وجرحى في ميادين القتال، كما تعرضت مناطقها في ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض لانتهاكات واسعة، مؤكداً أن ذكر هذه التضحيات لا يأتي من باب المنة، وإنما لتأكيد حقائق وطنية لا يجوز تجاهلها أو تجاوزها.
وأشار المجلس إلى أنه تلقى اتصالات عديدة من نظار وعمد وقيادات أهلية بالقبيلة تستفسر عن أسباب تغييبها، معتبراً أن تكرار مثل هذه الممارسات يثير كثيراً من علامات الاستفهام، ويخلق شعوراً بعدم الإنصاف لدى مكون وطني ظل متمسكاً بالدولة ومؤسساتها.
وطالب المجلس بفتح تحقيق لمعرفة الجهة التي تقف وراء تغييب قبيلة الكواهلة عن الاجتماع، ومحاسبة المتسببين في ذلك، إلى جانب اعتماد آليات عادلة وشفافة تضمن تمثيل جميع المكونات الوطنية في اللقاءات الرسمية دون تمييز أو انتقائية.
ودعا المجلس قيادة الدولة إلى مراجعة طريقة إدارة ملف التواصل مع الإدارات الأهلية، وإسناده إلى جهات تدرك أهمية تعزيز وحدة الصف الوطني واحترام جميع المكونات الاجتماعية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والتماسك المجتمعي.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن قبيلة الكواهلة ستظل وفية لوطنها وداعمة للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة، وأن مطالبتها بالإنصاف والتمثيل العادل تنطلق من حرصها على وحدة السودان، مشدداً على أن العدالة بين مكونات الوطن تمثل أساساً للاستقرار، وأن تجاوز أي مكون وطني لا يخدم المصلحة العامة ولا يعزز التماسك الوطني.







