آخبار

في سرادق عزاء والدة رئيس المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة.. وفد رفيع من هيئة شورى الزغاوة يقدم واجب العزاء

في سرادق عزاء والدة رئيس المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة..

وفد رفيع من هيئة شورى الزغاوة يقدم واجب العزاء

كمال الكاهلي : سنواصل دعم القوات المسلحة وهمنا رتق النسيج الاجتماعي

رئيس هيئة شورى الزغاوة : انتهاكات جديدة للمليشيا بدارفور

د. محمد صالح : علينا نبذ القبلية وقبيلتنا هي السودان

تقرير: محمد أحمد كباشي

منذ رحيل والدة رئيس المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بالسودان الأستاذ كمال صالح الكاهلي مطلع الأسبوع الماضي، لم تكف جموع المعزين من مختلف فئات المجتمع، من الجهات الرسمية التنفيذية والأمنية ورجالات الإدارة الأهلية وأعيان ورموز المجتمع.

حيث تقاطرت مجموعات وأفراد صوب منزل الأسرة الكائن بمنطقة الحاج يوسف لأداء واجب العزاء في الفقيدة. وتحول صالون أسرة الراحلة إلى منتدى لم يخلُ من تجاذب أطراف الحديث حول الراهن الاقتصادي والسياسي والأمني والمجتمعي. وما إن يودع الأستاذ كمال صالح الكاهلي وفداً إلا ويستقبل وفداً آخر، وهكذا تبدو علاقة الرجل متينة مع كافة الجهات التي أشرنا إليها.

وهنا نفرد هذه المساحة للزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى من قيادات وأعيان مجلس شورى الزغاوة لتقديم واجب العزاء، بقيادة:السفير/ محمد بشير “أبونمو”* – القيادي بهيئة الشورى
مولانا/ عمر سليمان الغالي – رئيس هيئة شورى الزغاوة بالسودان
وكيل الملك/ آدم محمد نور
العمدة/ مرسال مأمور
الأمير/ محمد علي – من إدارة كجمر
الأستاذ/ حسين آدم محمد

محاربة القبلية

في بداية حديثه، ترحم السفير محمد بشير أبونمو الوزير السابق والقيادي بهيئة الشورى على الفقيدة عائشة محمد، وقال: “حضرنا لتقديم العزاء، مبيناً أن هناك علاقة متينة تجمع بين الزغاوة والكواهلة”.

وأكد أن السودان يمر بتجربة قاسية أشبه بما تعرضت له رواندا، غير أنه أشار إلى أن دولة رواندا تجاوزت هذه المحنة بمحاربة القبلية وتفعيل القوانين. مبيناً أن فشل الدولة في إدارة التنوع طوال العقود السابقة هو ما تسبب في الأزمة القائمة.

وشدد أبونمو على ضرورة إنزال قوانين رادعة في مواجهة من يثيرون النعرات القبلية وخطاب الكراهية في الوسائط المختلفة، داعياً كافة المكونات للعمل على توحيد الصف ورتق النسيج الاجتماعي.

أوضاع مزرية

من ناحيته، قدم مولانا عمر سليمان الغالي رئيس هيئة شورى الزغاوة بالسودان تعازي الهيئة لأسرة الفقيدة، معدداً مآثرها، وأضاف: “نقول للأخ كمال والأخ د. محمد ولأفراد الأسرة: هؤلاء إخوتكم في مجلس شورى الزغاوة والمجلس الاستشاري وبعض الأعيان، أتينا لتقديم واجب العزاء. نسأل الله أن يتقبلها قبولاً حسناً”.

مشيراً إلى العلاقات الوطيدة التي تربط بين المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة وهيئة شورى الزغاوة، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار توطيد العلاقة والوشائج الاجتماعية بين المكونين. وأضاف أن هذا التواصل نواة لمزيد من التواصل مع كافة المكونات بالبلاد وصولاً لمعالجة النسيج الاجتماعي الذي قال إنه تعرض إلى التشظي والتمزق بسبب الحرب وتصرفات المليشيا.

انتهاكات جديدة
وكشف الغالي عن انتهاكات جديدة ارتكبتها مليشيا آل دقلو بمنطقتي أورشي وأبو ليحة، وأضاف إلى عمليات النهب والسلب التي طالت المواطنين العزل بتلك المناطق، مبيناً أن تلك المناطق تعيش أوضاعاً وصفها بالمزرية. داعياً كافة القبائل إلى ضرورة تقديم يد العون وتوفير ضروريات الحياة.

تجاوز الخلافات

ونبه مولانا عمر إلى ضرورة تجاوز الخلافات وتوحيد القبائل تحت راية الوطن، والعمل على رتق النسيج الاجتماعي والسعي في الصلح بين الناس وصولاً للاستقرار وإنهاء الحرب، وأن يعيش الجميع في أمن وسلام.

دعم القوات المسلحة

فيما رحب كمال صالح الكاهلي رئيس المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بالسودان بوفد شورى الزغاوة، شاكراً لهم الزيارة وتقديم واجب العزاء، مبيناً أن مسيرة التواصل والتنسيق بين الكواهلة والزغاوة فيما يخص الشأن العام لم تتوقف، مشيراً إلى تفاهمات توصل إليها الطرفان.

وأكد الكاهلي أن ما تمر به البلاد من ابتلاءات يتطلب مزيداً من التكاتف والتعاضد في مواجهة التحديات الماثلة، وشدد على ضرورة مواصلة الدعم والمؤازرة للقوات المسلحة، التي قال إنها تخوض حرب الكرامة ضد مليشيا الدعم السريع.

رتق النسيج الاجتماعي
وقطع الكاهلي بأن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب مزيداً من الجهد والعمل على رتق النسيج الاجتماعي والسعي في الصلح بين الناس وصولاً للاستقرار. وأعلن عن جاهزية المجلس بالدفع بنحو 5 آلاف مقاتل، إضافة للموجودين بالخطوط الأمامية.

تعزيز الثقة
في ذات الاتجاه، تقدم د. محمد صالح الكاهلي بالشكر لوفد شورى الزغاوة، مبيناً أن الزيارة خلفت أثراً طيباً وخففت كثيراً من آلام المصاب بفقد الوالدة. وأضاف أن مثل هذا التواصل يعزز مزيداً من الثقة بين المكونات وصولاً إلى تفاهمات من شأنها حل الأزمة الاجتماعية بسبب تنامي خطاب الكراهية.

قبيلتنا السودان

ودعا د. محمد صالح جميع المكونات للعمل على رتق النسيج الاجتماعي، وأضاف: “يجب أن تذوب المفاهيم الخاطئة والاعتداد بالقبيلة، وأن تكون قبيلتنا هي السودان”. داعياً للاستفادة من تجربة رواندا وكيف أنها أصبحت أكثر استقراراً وتنمية وتطوراً في كافة المجالات. وأضاف أن السودان يتمتع بموارد طبيعية ضخمة ستجعله في مصاف الدول المتقدمة لو وجدت الهمة والإدارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى