في إطار العودة الطوعية.. وصول (2000) سوداني من مصر

امدرمان : حواس نيوز
في مشهد إنساني مؤثر يعكس توق السودانيين للعودة إلى ديارهم بعد سنوات من النزوح والمعاناة، استقبلت البلاد أكبر فوج للعودة الطوعية للسودانيين القادمين من جمهورية مصر، حيث وصل أكثر من 2000 عائد على متن 50 بص ضمن برنامج العودة الطوعية الذي تشرف عليه لجنة الأمل.
وشهدت منطقة السوق الشعبي بمدينة أم درمان عصر اليوم أجواءً استثنائية ومشاهد مفعمة بالمشاعر، حيث احتشدت عشرات الأسر والمواطنين لاستقبال ذويهم العائدين، في لحظات امتزجت فيها دموع الفرح بالأهازيج والهتافات التي عبّرت عن حجم الشوق والحنين بعد فترات طويلة من الغياب.
ومع بدء وصول البصات تباعًا، اصطفت أعداد كبيرة من المواطنين والتجار على جانبي الطرق المؤدية إلى موقع الاستقبال، في مشهد جسّد حالة من التضامن والتكاتف المجتمعي، حيث حرص كثيرون على المشاركة في استقبال العائدين والترحيب بهم، تأكيدًا لروح الترابط التي ظلت تميز المجتمع السوداني في أوقات الأزمات.وتأتي هذه الرحلة ضمن جهود متواصلة لتنظيم برامج العودة الطوعية للسودانيين الذين غادروا البلاد إثر تداعيات الحرب التي اندلعت قبل ثلاث سنوات، وأسفر عن موجات نزوح ولجوء واسعة إلى دول الجوار، وعلى رأسها مصر. وتشير التقديرات إلى أن عدد السودانيين الذين عادوا عبر رحلات العودة الطوعية من مصر بلغ نحو 426 ألف شخص، من أصل ما يقارب 1.5 مليون شخص كانوا قد فرّوا إلى هناك بحثًا عن الأمان والاستقرار.وأعرب عدد من الأسر العائدة عن سعادتهم الغامرة بالعودة إلى أرض الوطن، مؤكدين أن لحظة الوصول كانت مليئة بالمشاعر والحنين، خاصة بعد شهور طويلة قضوها بعيدًا عن الأهل والمنازل. وقال بعض العائدين إن العودة تمثل بالنسبة لهم بداية مرحلة جديدة يأملون أن تحمل معها الأمن والاستقرار واستئناف حياتهم الطبيعية.
كما أشاد القادمون بجهود لجنة الأمل للعودة الطوعية، مثمنين مستوى التنظيم والتنسيق الذي صاحب الرحلة، وما تم توفيره من تسهيلات وإجراءات ساهمت في إنجاز عملية العودة بسلاسة، بدءًا من ترتيبات المغادرة وحتى الوصول إلى العاصمة الخرطوم.ويرى مراقبون أن تزايد أعداد العائدين خلال الفترة الأخيرة يحمل مؤشرات على رغبة واسعة وسط السودانيين للعودة إلى البلاد والمساهمة في إعادة بناء المجتمع واستعادة الحياة تدريجيًا، رغم التحديات التي لا تزال تواجه البلاد في المرحلة الراهنة.







