اين انتم يا هؤلاءعادت الخرطوم ولا زلتم في غيكم سادرون

كمال صالح الكاهلي يكتب..
مع مرور مرور كل يوم معركة الكرامة تشارف عامها الثالث قدم ابطالنا من القوات المسلحة والقوات المساندة لها نماذجا في التضحية والفداء لأجل تراب هذا الوطن ودفاعا عن عرضه ومكتسباته، مضى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومن خلفه قيادة الجيش يخططون ويرسمون ملامح النصر منذ الوهلة الأولى للحرب في مواجهة مخطط عدواني ظن مدبروه انهم منتصرون لا محال ولكن بعزيمة الرجال تحطمت أحلامهم بداية باستبسال الحرس الرئاسي حيث قدم أكثر من 30 ضابطا أرواحهم ومن هنا بدأت مسيرة الانتصارات يوما بعد يوم حتى غدا التمرد في حالة توهان يبحث عن ملاذات آمنة..
ونتيجة لهذه التضحيات بدأت الحياة تدب في جسد العاصة وبدأت بشريات العودة لاؤلىك الذين شردهم التمرد وفرق بهم ورغم ذلك لا زال البعض يحاول عبثا ان يجعل من العودة إلى العاصمة امر مستحيل ولانهم اعتادوا على الكذب والتلفيق والتهويل لأجل مكاسب شخصية يعرفها القاصي والداني
نعم كانت استجابة العودة كبيرة ولكن غاب أصحاب الضمائر الخربة ونقول لهم حضرنا ولم نجدكم الشوارع خاليه منكم.. تفضلون العيش تحت القهر في بلاد الغير بينما تتوفر كل سبل العيش الكريم في وطنكم من كهرباء ومياه ومن لم يشهده السودان منذ سنوات
لم تشاركوا في تحرير الوطن وتريدون العودة بعد ان تصبح الخرطوم مثل القاهرة وغيرها تتراقصون وتتمايلون طربا بينما شبابكم الحر الأبي في،ساحات القتال يقاتلون بشجاعة واستبسالهم في سبيل الوطن بينما اصبحتم مشردين مذلولين بعضكم سقط وانحدر الي قاع العمالة والارتزاق
هنيئا لمن وضع الوطن في حدقات العيون وهنيئا لمن عاد بعد ان اطمأن علي أهله ليساعدهم في عودة الحياة إلى شرايين الارض الطاهرة لاستقبال اهله وشعبه.
شاهدنا على شاشات التلفزيون عودة أهالي غزة فرحا من مصر الى ارضهم المدمرة وهم يتباكون ويسجدون علي ترابها، بينما نحن توفر لنا الحكومه وفاعلي الخير الباصات المكيفة ونرفض العودة ويتم اعادتنا مذلولين على شاحنات نقل الماشية هل هذه اخلاق السودانيين التي تربينا عليها أن نعيش مذلولين حتى يتم طردنا وتجميعنا في مشهد قل ان يوصف باللا إنساني ام افضل لنا ان نعود مرفوعي الرأس لبناء دولتنا بعد ان انتفت الاسباب التي اجبرتنا علي مغادرتها مكرهين.
لا تتقاعسوا وعودوا الي شهامتكم وعزتكم التي كنا نتباهى بها ويشهد بها كل الشعوب ولازال البعض منهم يتذكرها عودوا قبل أن تتغير نظرتهم تجاه تقاليدنا وعاداتنا التي ورثناها من اهلنا ونتمني ان نجدكم عندما يحتاجكم الوطن.
كمال صالح الكاهلي رئيس المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بالسودان ورحل اعمال






