محمد أحمد كباشي يكتب.. عاجل الي والي كسلا.. النار من مستصغر الشرر فماذا انت فاعل؟

ما يحدث في ولاية كسلا لم يعد مجرد حوادث جنائية متفرقة، بل أصبح مؤشراً خطيراً على سيولة أمنية تتسع رقعتها يوماً بعد آخر، في مشهد يفرض على الدولة أن تتوقف طويلاً قبل أن تتحول هذه الوقائع إلى واقع اعتيادي.
إحياء بالمدينة ظلت تحت وطأة لصوص الليل ومع شروق شمس كل يوم تنتشر الاخبار هناك وهناك بتعرض أسر لنهب هواتف جوالة ومقتنيات فشمال الحلنقة والمربعات والختمية الجديدة وغيرها بالضفة الغربية، ظلت هدفا أساسيا لزوار الليل وجرائم دخيلة على مجتمع الولاية
لكن ذلك ربما يكون افل وطأة مع تطور الجريمة فحين يصبح النهب المسلح خبراً متكرراً، والقتل في وضح النهار أمراً مألوفاً، والاعتداء على الكوادر الطبية والعاملين في الخدمات الإنسانية حدثاً يتكرر، فإن السؤال الحقيقي هو: أين هيبة الدولة؟
آخر حلقات هذا المشهد المؤلم كان نهار امس الأربعاء نعم نهارا جهارا تمثلت في تعرض عربة تتبع لفريق حملة التطعيم ضد مرض الدفتريا بمحلية غرب كسلا لعملية نهب مسلح نفذها مسلحون بالقرب من قرية كرايد الريل. لم يكتف الجناة بإيقاف العربة وتهديد طاقمها، بل سلبوا هواتف وممتلكات فنيات التطعيم اللاتي خرجن لأداء واجب إنساني هدفه حماية المواطنين من المرض، في سابقة تعكس مدى الجرأة التي بلغها الخارجون على القانون.
وقبل هذه الحادثة بأسابيع، تعرض طبيب لاعتداء، ثم جاء مقتل شاب في وضح النهار بسوق العامرية ليؤكد أن الخطر لم يعد يستهدف فئة بعينها، وإنما بات يهدد الجميع دون استثناء.
إن استمرار هذه الوقائع يبعث برسالة سالبة للمواطن قبل المستثمر، وللعامل في القطاع الصحي قبل أي جهة خدمية. فكيف يمكن لفرق التطعيم أو الكوادر الصحية أن تؤدي رسالتها في بيئة تفتقد الحد الأدنى من الأمن؟ وكيف يمكن للمواطن أن يشعر بالطمأنينة إذا كان المجرمون يتحركون بهذه الجرأة وفي وضح النهار؟
لجنة أمن ولاية كسلا مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالانتقال من رد الفعل إلى الفعل، ومن البيانات إلى الإجراءات الحاسمة. فالقبض على الجناة وملاحقتهم ضرورة، لكن الأهم هو منع تكرار مثل هذه الجرائم عبر انتشار أمني فاعل، وبسط هيبة الدولة في كل شبر من الولاية، وتجفيف منابع التفلت، وتقديم كل من يعبث بأمن المواطنين إلى العدالة.
الي والي كسلا سعادة اللواء الصادق الأزرق النار من مستصغر الشرر والوضع بات يثير المخاوف فماذا ان فاعل؟







