عمدة محلية حلفا الجديدة هاشم علي

كرار محمد في حوار الصراحة ل صوت البلد
لا وجود لخطاب الكراهية بين مكونات المحلية.. والانتماء الأول لحلفا الجديدة
عمدة محلية حلفا الجديدة هاشم علي
كرار محمد في حوار الصراحة ل صوت البلد
لا وجود لخطاب الكراهية بين مكونات المحلية.. والانتماء الأول لحلفا الجديدة
قدمنا المال والرجال والتجريدات والشهداء دعماً لمعركة الكرامة
استقبلنا آلاف النازحين.. وأهالي حلفا رسموا أروع صور التكافل
المخدرات سرطان يهدد المجتمع ونطالب بمستشفى متخصص لعلاج الإدمان
مبادرة “أفراح بلا سلاح” خفضت إطلاق النار في المناسبات بنسبة 90%
حلفا ترفد خزينة الولاية لكنها ما زالت تنتظر نصيبها من التنمية
تعطيل المدارس بسبب أزمة المعلمين ينذر بكارثة تعليمية
حاوره: محمد أحمد كباشي
وسط تحديات فرضتها الحرب، وظروف اقتصادية وأمنية معقدة، تبرز مدينة حلفا الجديدة كواحدة من النماذج التي حافظت على تماسك نسيجها الاجتماعي، وأسهمت في دعم القوات المسلحة واستقبال آلاف النازحين، إلى جانب جهودها في مكافحة المخدرات والظواهر السالبة.
في هذا الحوار، يتحدث عمدة محلية حلفا الجديدة هاشم علي كرار محمد عن تاريخ العمودية، وأسرار التعايش بين مكونات المدينة، ودور الإدارة الأهلية في تعزيز الأمن المجتمعي، كما يوجه رسائل واضحة بشأن التنمية والتعليم والمخدرات ومستقبل المحلية.
من هو العمدة هاشم علي كرارحدثنا عن بداياتكم ومسيرتكم في العمل العام؟
أنا هاشم علي كرار محمد، من أبناء حي علي كرار بمدينة حلفا الجديدة، خريج جامعة في تخصص الجغرافيا، وعملت لسنوات طويلة في العمل العام والإدارة الأهلية، وأسعى دائماً لخدمة إنسان المحلية وتعزيز روح التكاتف بين مكوناتها.
حدثنا عن نشأة العمودية بمدينة حلفا الجديدة؟
مدينة حلفا الجديدة نشأت عقب تهجير أهل حلفا القديمة بسبب قيام السد العالي، وفق اتفاق بين حكومة السودان ونظارة الشكرية التي تنازلت عن المنطقة المعروفة بـ”المنطقة المظلة”. وبعد عمليات التعويض والتقسيم تشكلت المدينة بمكوناتها الحالية التي تضم المهجرين وأبناء الشكرية وقبائل شرق السودان والكنابي والوافدين من غرب السودان، لتصبح حلفا الجديدة نموذجاً حقيقياً للسودان المصغر.
التعايش في مواجهة خطاب الكراهية
كيف نجحت المحلية في الحفاظ على تماسكها رغم انتشار خطاب الكراهية؟
حلفا الجديدة لا تعرف خطاب الكراهية، والانتماء الحقيقي فيها هو للمدينة قبل أي انتماء آخر. كثيرون كانوا يقولون بفخر: “أنا حلفاوي” حتى وإن لم يكونوا من أبناء حلفا الأصلاء. هذا الترابط جعل الجميع يتدخلون لحل المشكلات دون النظر إلى القبيلة أو المنطقة، وهو ما عزز وحدة المجتمع.
كيف كان موقفكم من الحرب؟
هذا التماسك انعكس في دعم القوات المسلحة، فقد تقدم أبناء حلفا الصفوف وقدموا المال والرجال والتجريدات، كما ارتقى عدد من أبنائنا شهداء في معركة الكرامة.
نحن نؤمن بأن القوات المسلحة هي صمام أمان السودان، ولذلك نقف خلفها بكل قوة، ونجدد دعمنا للقائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حتى يتحرر آخر شبر من أرض الوطن.
ملحمة استقبال النازحين
كيف تعاملتم مع موجات النزوح؟
استقبلت المحلية آلاف النازحين من الجزيرة وسنار وعدد من الولايات، وتم تشكيل لجنة برئاسة المدير التنفيذي للمحلية، وجرى فتح المدارس والأندية لاستقبالهم.
كما قدم المواطنون ومنظمات المجتمع المدني أروع صور التكافل، وكانت تجربة إنسانية عظيمة تركت أثراً طيباً في نفوس النازحين الذين غادروا وهم يحملون كل عبارات الشكر والعرفان لأهل حلفا الجديدة.
ما هو دور الإدارة الأهلية في مكافحة المخدرات؟
المخدرات أصبحت أخطر تحدٍ يواجه مجتمع المحلية، ولذلك أنشأنا لجنة تحت شعار “حلفا بلا مخدرات”.
ونشكر لجنة أمن المحلية والجهاز التنفيذي، ونخص اللواء سبدرات بالإشادة، لكننا نطالب الحكومة الاتحادية بالتدخل لأن الإمكانيات المحلية وحدها لا تكفي، ونحتاج إلى مراكز للتوعية، ومراكز للفحص، ومستشفى متخصص لعلاج الإدمان.
وماذا عن الظواهر السالبة؟
أطلقنا مبادرة “أفراح بلا سلاح”، وحققت نجاحاً كبيراً، حيث انخفض إطلاق النار في المناسبات بنسبة تقارب 90%.
أما جرائم التفلت والنهب، فهناك جهود مقدرة تبذلها الأجهزة الأمنية، خاصة الخلية الأمنية، للحد منها.
كيف تنظرون إلى واقع الخدمات؟
هناك حراك تنموي في مجال الطرق، لكن حلفا الجديدة ما زالت تحتاج إلى اهتمام أكبر في مجالات الصحة والمياه والتعليم.
وللأسف، توقفت الدراسة في عدد من المدارس بسبب أزمة مستحقات المعلمين، وهو أمر يهدد مستقبل التعليم، ويزيد من معاناة الأسر التي لا تستطيع تحمل رسوم المدارس الخاصة.
ونناشد حكومة ولاية كسلا بالإسراع في معالجة قضية المعلمين حتى يعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
كلمة أخيرة؟
أحيي القوات المسلحة وكافة القوات المساندة، وأبارك لها الانتصارات المتواصلة، ونقول للقائد العام: امضِ في معركة الكرامة، ولا تلتفت إلى المرجفين والعملاء، حتى يكتمل تطهير البلاد ويعود الأمن والاستقرار لكل ربوع السودان.
كما أؤكد أن حلفا الجديدة ستظل نموذجاً للوحدة الوطنية والتعايش، وسوداناً مصغراً يجمع كل المكونات في وطن واحد، تحت مظلة المحبة والسلام.






