رئيس المقاومة الشعبية بولاية كسلا اللواء ركن (م) يحيى النور ل صوت البلد..قدمنا نموذجا مميزا في دعم القوات المسلحة

المقاومة الشعبية بكسلا وفرت 17 عربة قتالية للقوات المسلحة..
ونستعد لقافلة إلى جنوب كردفان وزواج جماعي لأكثر من 170 مستنفراً ومستنفرة
أكد رئيس المقاومة الشعبية بولاية كسلا، اللواء ركن (م) يحيى النور محمد أحمد، أن المقاومة الشعبية بالولاية نجحت في تقديم نموذج وصفه بالمتميز في إسناد القوات المسلحة، مشيراً إلى أنها وفرت دعماً لوجستياً شمل الوقود والمركبات والاحتياجات الميدانية، إلى جانب رعاية الجرحى والنازحين، والإسهام في قطاعات التعليم والصحة. وكشف في حوار مع محمد أحمد كباشي عن ترتيبات لتسيير قافلة دعم إلى ولاية جنوب كردفان، وتنظيم أول مشروع للزواج الجماعي لأكثر من (170) مستنفراً ومستنفرة، مؤكداً أن المقاومة الشعبية تعمل وفق هيكل تنظيمي معتمد وتحت إشراف حكومة الولاية.
حوار: محمد أحمد كباشي
س: حدثنا عن المقاومة الشعبية بولاية كسلا؟
بدأت المقاومة الشعبية بولاية كسلا، مثلها مثل بقية الولايات، كجهد شعبي لإسناد القوات المسلحة عقب اندلاع الحرب، حيث اصطف المواطنون خلف قواتهم المسلحة في مبادرات ومجموعات مختلفة، قبل أن يتم تنظيم هذا العمل بقرار رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي قضى بتكوين هياكل للمقاومة الشعبية والاستعانة بالضباط المتقاعدين في قيادتها.
حرصنا على أن تضم المقاومة الشعبية جميع مكونات المجتمع، وأن تعمل وفق خطة موحدة وتنسيق كامل، وهو ما جعل تجربة كسلا تحظى بإشادة قيادة المقاومة الشعبية بالمركز.
ويشرف والي ولاية كسلا على أعمال المقاومة الشعبية، حيث تُعرض عليه الخطة السنوية واللائحة المالية لاعتمادها، ويتم تنفيذها بالتنسيق مع حكومة الولاية.
س: ما أبرز الأدوار التي قامت بها المقاومة الشعبية؟
بدأنا بتنظيم الدعم الموجه للفرقة (11) مشاة، باعتبارها القوة المسؤولة عن تأمين الولاية، ثم توسع الإسناد ليشمل بقية المحاور العسكرية.
كما أشرفنا، بالتنسيق مع القوات المسلحة، على إقامة معسكرات التدريب، امتداداً لبرامج الاستنفار السابقة التي بدأت بـ”الكرامة الأولى” وتواصلت حتى “الكرامة الرابعة”.
وأحيي الفرقة (11) الشرقية، وعلى رأسها اللواء الطاهر سمبو، لما قامت به من أدوار خلال العمليات العسكرية.
س: ماذا قدمت المقاومة الشعبية للقوات المسلحة؟
الحرب لم تستهدف القوات المسلحة وحدها، وإنما استهدفت السودان كله، وقد تأثرت ولاية كسلا بصورة مباشرة، خاصة في محلية نهر عطبرة، باعتبارها منطقة تماس مع المناطق التي سيطرت عليها المليشيا.
وقدمت الولاية أكثر من (120) شهيداً ومفقوداً، ونلتزم بمتابعة أوضاع أسرهم حتى اكتمال الإجراءات الإدارية الخاصة بهم.
كما وفرت المقاومة الشعبية احتياجات الفرقة (11)، بما في ذلك الوقود والمركبات، حيث قمنا بتوفير (17) عربة قتالية، إلى جانب صيانة وتجهيز (20) عربة أخرى.
ولدينا مركز لاستقبال الجرحى القادمين من ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم، نوفر لهم الرعاية الطبية والإقامة والوجبات طوال فترة العلاج.
س: ما أبرز المشروعات التي تعملون عليها حالياً؟
نعمل حالياً على تجهيز قافلة دعم كبيرة بالتعاون مع ولاية الخرطوم، ستتجه إلى ولاية جنوب كردفان.
كما نستعد لتنفيذ أول مشروع للزواج الجماعي لأكثر من (170) زيجة، من بينهم مستنفرون ومستنفِرات، في السابع عشر من يوليو الجاري، بالتنسيق مع وزارة المعادن، ونشكر الدكتور محمد طاهر عمر الذي تكفل بقيام المشروع.
س: ما طبيعة عمل المقاومة الشعبية؟
المقاومة الشعبية ليست جهة تشغيلية، وإنما يتمثل دورها في تجهيز المستنفرين وتسليمهم للقوات المسلحة، التي تتولى توزيعهم وفق احتياجاتها، إلى جانب توفير مستلزماتهم.
ويعتمد تمويل أعمال المقاومة على الجهد الشعبي، بالتنسيق مع الغرفة التجارية والمحليات المختلفة، فضلاً عن مساهمات التجار والمهنيين، الذين ظلوا يساندون القوافل والمشروعات المختلفة.
وكانت آخر قوافلنا من أكبر القوافل الشعبية التي توجهت إلى إقليم النيل الأزرق برئاسة والي ولاية كسلا.
س: ماذا عن الإسناد المدني؟
لجنة الإسناد المدني لعبت دوراً مهماً في التنسيق مع حكومة الولاية، وأسهمت في دعم امتحانات الشهادة السودانية للعام 2024، عبر توفير الوجبات للمصححين، كما دعمت امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.
ونفذنا برامج لترسيخ قيم التربية الوطنية وسط الطلاب، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، إلى جانب مساهماتنا في دعم القطاع الصحي.
س: كيف تعاملتم مع ملف النازحين؟
لعبت المرأة بالمقاومة الشعبية دوراً كبيراً في تقديم الدعم الإنساني للنازحين، من خلال إعداد الوجبات والمشاركة في أعمال الإغاثة.
كما أسهمت المقاومة الشعبية بمحلية نهر عطبرة في استقبال أعداد كبيرة من النازحين القادمين من ولاية الجزيرة.
س: كيف تنظرون إلى مجريات الحرب؟
ما حدث في السودان أثر على جميع المواطنين، وشهدت البلاد انتهاكات واسعة خلال الحرب.
ورغم الظروف الصعبة، تمكنت القوات المسلحة من إعادة ترتيب أوضاعها والانتقال من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، وشاركت المقاومة الشعبية في إسناد القوات خلال عمليات فك الحصار عن القيادة العامة وسلاح الإشارة والمهندسين وسلاح المدرعات.
كما نحيي صمود مدينة الأبيض وأهلها في مواجهة الظروف التي تمر بها من خلال استهداف المليشيا علي المواقع المدنية ومحاولة لزعزعة أمن المواطنين ببث الشائعات .
س: كلمة أخيرة؟
أوجه التحية للقوات المسلحة والقوات المساندة، ونؤكد استمرار المقاومة الشعبية في دعمها وإسنادها.
كما أشكر حكومة ولاية كسلا ومواطنيها على تماسكهم وتعاونهم، وهو ما أسهم في نجاح أعمال المقاومة الشعبية.
وأدعو الشباب إلى الاهتمام بالعلم والتأهيل، لأن طبيعة الحروب الحديثة تتطلب كوادر مؤهلة في مختلف المجالات، كما أدعو إلى تكاتف المجتمع لمحاربة المخدرات وحماية الشباب من مخاطرها.



