لقمة يجدد الجدل: المطالبون بإقالة جبريل يحملون أجندات انفصالية والعقوبات تشمل البرهان وحميدتي
الخرطوم : حواس نيوز
أدلى القيادي في حركة العدل والمساواة إدريس لقمة بتصريحات موسعة تناولت الجدل حول استمرار وزير المالية جبريل إبراهيم في منصبه، إضافة إلى موقف الحركة من العقوبات الأمريكية المفروضة على عدد من القيادات السودانية، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية بثها برنامج «الطريق 18».قال لقمة إن وزير المالية سيواصل عمله، معتبراً أن الدعوات المطالبة بإقالته ترتبط – وفق تعبيره – بتيارات تحمل توجهات انفصالية. وأكد أن إدارة وزارة المالية يجب أن تُقاس بالكفاءة والخبرة، وليس بالانتماء السياسي أو الجهوي، مشيراً إلى أن بعض الأصوات تتعامل مع الوزارة باعتبارها موقعاً مخصصاً لفئة محددة.وأوضح أن الانتقادات التي تطال قيادات من حركات الكفاح المسلح تتكرر كلما تولى أحدهم منصباً تنفيذياً، مستشهداً بالجدل الذي رافق وجود مبارك أردول في وزارة المعادن قبل أن تتراجع تلك الاعتراضات بعد مغادرته المنصب.اكتشاف المزيدصحف السوداننتيجة الشهادةصُحفتحليل سياسينشرة أخباروشدد لقمة على أن التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان، بما في ذلك شح الموارد وتراجع الإنتاج وصعوبة الحصول على التمويل الخارجي، تتطلب الاعتماد على معايير مهنية في إدارة الوزارات الاقتصادية، بعيداً عن الضغوط السياسية.وفي ما يتعلق بالعقوبات الأمريكية، قال لقمة إن الإجراءات التي طالت وزير المالية ليست موجهة إليه وحده، بل تأتي ضمن سياق أوسع مرتبط بالحرب الدائرة في البلاد. وأشار إلى أن العقوبات شملت أيضاً قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو، إضافة إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ما يعكس – بحسب قوله – أن الأمر يتعلق بطبيعة الصراع وليس بأفراد بعينهم.وأضاف أن العقوبات المفروضة على جبريل إبراهيم ترتبط بدوره كوزير للمالية خلال فترة الحرب، وليس باتهامات شخصية، مؤكداً أن السياق العام هو ما يحدد طبيعة هذه الإجراءات.وتأتي تصريحات لقمة بعد أسابيع من مواقف مثيرة للجدل صدرت عنه في مطلع مايو، حين اتهم رئيس الوزراء كامل إدريس بسوء إدارة الملفات الحكومية، ودعا إلى إقالته، مشيراً إلى تدخله في قضايا لا تدخل ضمن اختصاصه، من بينها ملفات المطارات والضرائب والزكاة وشؤون الترحيل. ووصف استمرار رئيس الوزراء في منصبه بأنه “خطر على الدولة”.وتزامنت تلك التصريحات مع تصاعد الخلافات داخل مكونات سياسية وعسكرية مشاركة في الحكومة بشأن إدارة المرحلة الحالية، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والسياسية. وتعد حركة العدل والمساواة جزءاً من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش وتمتلك حقائب وزارية داخل الحكومة.وبعد يوم واحد من تصريحات لقمة، أصدرت الحركة بياناً نفت فيه أن تكون تلك المواقف تمثل رأيها الرسمي، مؤكدة أن ما نُشر يعبر عن رأي شخصي ولم يُناقش داخل مؤسسات الحركة. وأوضحت أن انتقادات لقمة لرئيس الوزراء لم تُعتمد كسياسة رسمية، في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل الحكومة الانتقالية حول إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية.وأكد البيان أن الحركة ملتزمة بمواقفها المؤسسية داخل الحكومة، في ظل استمرار التوتر بين أطراف سياسية وعسكرية حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية.







