حوارات

البرلماني السابق والقيادي الاهلي فضل السيد شعيب في حواره حول الراهن

كل اتفاقات السلام كرست لتقسيم الثروة والسلطة وتجاهلت بناء الدولة السودانية

المليشيا قتلت المواطنين بلا رحمة وانتهكت العروض بلا إنسانية ونهبت بلا وعي

لم يكن لدينا خيار غير نصرة الجيش حيث تمايزت الصفوف

الاحزاب السياسية سبب رئيسي في الانقلابات العسكرية موقفها من معركة سلبي.

كل الادلة والبراهين تثبت تورط الإمارات في دعم المليشيا

شن البرلماني السابق ونائب الإدارة الأهلية بولاية الخرطوم فضل السيد عيسى شعيب هجوما لا ذعا على الأحزاب السياسية واصفا موقفها تجاه معركة الكرامة السلبي وقال انها لم تقم باي مبادرة من شانها دعم القوات المسلحة وهي تخوض معركة الكرامة ضد مليشيا الدعم السريع وتحدي شعيب ان يجرؤ حزب بتنظيم ندوة مفتوحة مبينا أن الشعب لفظ قد لفظها وكشف شعيب في حواره ل صوت البلد عن تحركات قامت بها أعيان من الإدارات الأهلية والطرق الصوفية للحيولة دون وقوع الحرب بلقاء رئيس مجلس السيادة ونائبه في ذلك الوقت حميدتي الا محاولاتهم باءت بالفشل مشيرا إلى انحيازهم للجيش مع بداية الحرب بعد أن تمايزت الصفوف مثمنا جهود القوات المسلحة والقوات المساندة في تحقيق الانتصارات غير انه اكد ان المعركة الحقيقة تمثل البناء الحقيقي للإنسان السوداني واعمار النفوس
حاوره : محمد أحمد كباشي

سيرة مختصرة عن شخصكم ؟
من شمال كردفان في قرية المسن علي بعد 29 كلم ودرست في مدرسة التميد وواصلت في جامعة النيلين وولجت العمل العام منذ العام 1986 والآن اشغل نائب رئيس الادارة الاهلية بولاية الخرطوم ورئيس اللجنة العليا لإسناد اللواء السابع قوات العمل الخاص

وماذا تقول عن معركة الكرامة وتداعياتها؟

حرب الكرامة فرضت علي الشعب السوداني بواقع مرير ومعظم اصحاب العقل والبصيرة كانو ينتظرون هذه الحرب ان تحدث من خلال الحيثيات التي سبقت الحرب منذ استقالة حمدوك الاولي والثانية والتفاف بعض القوى السياسية حول فولكر وكنا قد حذرنا من أحداث 15 أبريل في بداية العام بقيام مؤتمر وحذرنا من وضع متجه نحو الانفجار بسبب قيام فولكر باعمال ومعه أحزاب من الحرية والتغيير وهذا للتاريخ

وما الدور الذي قمتم به قبل بداية الحرب للحيلولة عن وقوعها ؟

للاسف لم نجد أي استجابة لنداءاتنا وبتاريخ 19 / 2 ذهبنا مجموعة من الطرق الصوفية والتقينا الشيخ الصادق الصائم ديمة ووجدنا لديه نفس الاحساس واتفقنا ان نقابل الرئيس البرهان ونائبه حميدتي وان نجمع بينهما تفاديا للاشكالات ولكن للأسف لم تكن هناك استجابة حتى وقعت الحرب.

هناك اتهام بان الاتفاق الاطاري مثل الشرارة لانطلاقة الحرب ؟

بالتأكيد الاتفاق الاطاري ومن قبله الوثيقة الدستورية هي من قادت الى الحرب وكانت قوي الحرية والتغيير وولكر متمسكين الإطاري في محاولة لفرض الواقع واقصاء الآخرين وكانت هذه بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير

لماذ رفضت الحرية والتغيير نموذج سوار الذهب للانتقال السلس ومن ثم قيام انتخابات ؟
الحرية والتغيير نفسها تتحدث عن عدم وجود قاعدة جماهيرية تؤهلهم للمساهمة في الانتخابات، وبذلك يتحدثوا عن فترة انتقالية مدتها طويلة بغرض تأهيل أنفسهم واقصاء الآخرين.،ولكن الشعب السوداني مدرك تماما لهذه الأفكار وصراحة وقفنا ضد الاتفاق الاطاري بهذا الفهم وكان وجهة نظرنا لقيام مؤتمر شامل ولا زالت هذه قناعتنا التابتة بأن كل الاتفاقات السابقة منذ العام 1955 وحتى اتفاقية جوبا كلها كرست لتقسيم الثروة والسلطة ولم تؤد إلى بناء الدولة السودانية.

أين اتجه موقفكم مع بداية الحرب؟

لم يكن لدينا خيار غير نصرة الجيش وقد كان حيث تمايزت الصفوف وضعنا راينا وقوتنا كلها مع القوات المسلحة المعترف بها دوليا وكونا المستنفرين للوقوف حلف الجيش رغم ما بها من ملاحظات فهي غير مبراة من العيوب كونها مؤسسة بشر والحمد لله الان الحرب تتجه نحو نهاياتها ونقول لا زلنا دعاة سلام باعتبارنا ادارة اهلية والحرب مهما طالت لا بد ان تنتهي واملنا ان يعي الشعب السوداني الدري ويدرك ان قضايا السودان المتراكمة والمرحلة لا تحل الا بالحوار وليس بالبندقية

كيف الي انعكاسات الحرب وتاثيرها على المجتمع؟
الذي حدث من خلخلة التركيبة السودانية والانتهاكات كلها تحكي عن نفسها سواء كان ذلك تشريد المواطنين، ونزوحهم من منطقة لاخرى او لجوئهم الى خارج السودان او تخريب المؤسسات العامة والخاصة وتدمير البني التحتية ونهبها ومهما وصفنا لا نستطيع ان نجد العبارات التي تصف الذي حدث لان القتل كان بلا رحمة وانتهاك العروض كان بلا انسانية وكان النهب بلا وعي وكل هذه الانتهاكات شكلت غبن من قبل الشعب السوداني تجاه المليشيا ووصلوا الي قناعة بان هذه المليشيا ليس لديها فهم يؤهلها لقيادة الشعب السوداني وكما يؤكد حديثنا هذا ان كل العائدين من صفوف المليشيا هم نفسهم يعترفوا بهذا الامر
الان المسألة محتاجة إلى حكمة وهذه لا تتعدي الوطنيين من الشعب السوداني وقيادات الطرق الصوفية والادارة الاهلية.

الا ترى ان الذي حدث هو مخطط تقوده عدد من الدوائر والدول مع اتهام مباشر لدولة الإمارات ؟
نعم كل الادلة والبراهين والشواهد تثبت هذه الاتهامات من خلال ما توصلت اليه الاجهزة الامنية وتم الإعلان عنه بصفة رسمية اضافة الى ان الامارات ضالعة في خراب السودان بل هناك اعتراف من قبل قيادات المليشيا عادت لحضن الوطن اكدت ذلك من خلال مد المليشيا بالسلاح والمال والأجهزة، وما كنا ننتظر هذا الدور من الامارات باعتبار ان الشعب السوداني له دور كبير في بناء الإمارات ابان فترة حكيم العرب الشيخ زايد

ماذا يعني مفهوم الإعمار لديكم في الادا الأهلية؟

السودان قبل الحرب ليس السودان بعد الحرب فقد كشفت الحرب ضعف شديد جدا في البنية الاجتماعية وهشاشة النظم المجتمعية والرسمية وسرعان ما انهارت خلال الحرب والآن نعمل على ترميم ما أفسدته الحرب، فالبناء الحقيقي ليس تجاه ما تم تدميره في البني التحتية والمنشآت بل ان يبني الانسان في اخلاقه وفي عقيدته ووطنيته وممارسته للعمل السياسي بوطنية وأخلاق لا يمكن أن يبني الدولة وفي تقديري نهاية الحرب العسكرية لا تعني انتصار الدولة لكن الانتصار الحقيقي يتمثل عندما يعي الشعب ويدرك كيفية ادارة الدولة ونحن لم نتمكن من بناء دولتنا للاستفادة من تجارب الاخرين لكن رغم ذلك ستنهض بسواعد بنيها.

هل يمكن ان تكون المبادرة التي انتم بصددها تكون بديلا للاحزاب ؟

ان كانت الأحزاب بشكلها التقليدي ولم تدرك الوعي المتطور للشعب السوداني وحلحلة قضاياه فلتذهب هذه الأحزاب للجحيم ولكن يجب ان تبع من رحم الشعب السوداني سلطة مجتمعية تدير الوطن بالصورة الصحيحة افضل من ان تكون هناك أحزاب سياسية غرقانة في شبر موية منذ الاستقلال وحتى الان مرت بالسودان ثلاث حكومات عسكرية السبب الرئيسي فيها الأحزاب السياسية
وفي تقديري الأحزاب السياسية فشلت فشلا ذريعا في حرب الكرامة لم نسمع لها صوت علي الاطلاق بل قد يكون للاحزاب كافراد كانت لهم وقفتهم ولم نجد حزب عمل مسيرة او معسكرات مفتوحة للدفاع غن الشعب السوداني في حرب الكرامة وقول بالفم المليان لا يستطيع حزب يجرؤ علي تنظيم ندوة سياسية داخل السودان ويتحدث عن الوضع الاهن في السودان لكن هذا مرحب به ان قامت به الادارة الاهلية او الوطنيين الحادبين علي مصلحة الوطن الذين ساندو القوات المسلحة وفتحوا المعسكرات واوو النازحين وفتحوا التكايا وهؤلاء سيجدون الترحاب من الشعب.

ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى