آخبار

مفوض العون الإنساني بشمال كردفان لـ«حواس»: «الممرات الآمنة» فرية كادت تشعل أزمة إنسانية وسياسيةمحمد إسماعيل: حديث سقوط الأبيض كان غير صحيح.. واستقبلنا 11 ألف أسرة عقب شائعة الممرات


الأبيض: محمد أحمد كباشي
وصف مفوض العون الإنساني بولاية شمال كردفان د. محمد إسماعيل عبد الرازق الحديث عن توفير ممرات آمنة لسكان مدينة الأبيض للخروج منها بأنه «فرية» صدقها كثيرون، مؤكداً أن تلك الرواية كادت أن تتسبب في أزمة إنسانية وسياسية على مستوى السودان.
وقال عبد الرازق، في حوار الصراحة والوضوح مع «حواس الإخبارية»، إن الحديث عن الممرات الآمنة تزامن مع زيارة الممثل المقيم للأمم المتحدة إلى مدينة الأبيض، حيث التقت به وبوالي الولاية، ووقفت على الأوضاع ميدانياً.
وأوضح أن بعض وسائل الإعلام ترجمت حديث المسؤولة الأممية بصورة غير حقيقية، الأمر الذي أسهم في خلق انطباع بأن مدينة الأبيض باتت على وشك السقوط، مشيراً إلى أن المسؤولة الأممية تحدثت لاحقاً عبر الصفحة الرسمية للأمم المتحدة عن تعرض المنشآت المدنية للقصف، وهو ما أدى إلى زيادة حجم التدخلات الإنسانية في المدينة.
وأضاف: «كان أول سؤال طرحته عليها: جيتي كيف؟»، في إشارة إلى صعوبة وصولها إلى الأبيض في ظل الحديث عن حصار المدينة وخطورة الأوضاع فيها.
11 ألف أسرة عقب حديث الممرات
وكشف مفوض العون الإنساني أن الحديث عن فتح الممرات الآمنة تزامن مع استقبال موجات جديدة من النازحين، بلغت نحو 11 ألف أسرة، فيما شهد شهر أغسطس وحده نزوح نحو 6 آلاف أسرة إلى الأبيض.
وقال إن حجم النزوح والضغط على الخدمات يجعل تقييم الوضع الإنساني أمراً بالغ التعقيد، مشيراً إلى أن مستشفى الأبيض وحده يقدم خدماته لما لا يقل عن مليونين ونصف المليون مواطن، وهو ما يعكس حجم الضغط الواقع على الخدمات الأساسية.
الأبيض صامدة.. والمنظمات لم تغادر
وأكد عبد الرازق أن زيارة ممثلة الأمم المتحدة أسهمت في كشف حقيقة الأوضاع على الأرض، وقال إن لقاءاتها مع عدد من المنظمات العاملة في الأبيض أظهرت تمسكها بالبقاء وعدم مغادرة المدينة.
وشدد على أن الأبيض أثبتت قدرتها على الصمود رغم الظروف القاسية التي مرت بها، وتحولت من مدينة محاصرة إلى مركز رئيسي لاستقبال آلاف الأسر النازحة من المناطق المتأثرة بالحرب.
9200 أسرة في المعسكر الموحد
وفي السياق، كشف مفوض العون الإنساني عن وجود نحو 9200 أسرة في المعسكر الموحد، إلى جانب ثمانية معسكرات أخرى تضم أكثر من 25 ألف أسرة، مبيناً أن نحو 80% من النازحين فضلوا الاستضافة لدى الأقارب أو السكن بالإيجار بدلاً من دخول المعسكرات.
وأكد أن هؤلاء النازحين يتلقون الدعم من المفوضية والزكاة وحكومة الولاية، إلا أن حجم الاحتياجات لا يزال كبيراً مقارنة بأعداد المتأثرين.
15 مليون دولار.. حجم الدعم الإنساني
وأشار عبد الرازق إلى أن حجم الدعم الإنساني الذي وصل إلى الولاية خلال النصف الأول من العام الحالي تجاوز 15 مليون دولار، لتنفيذ مشروعات طارئة في مجالات العمل الإنساني.
وقال إن هذا التدخل، رغم أهميته، لا يغطي حجم الاحتياجات الفعلية، مطالباً المجتمع الدولي بمزيد من التدخلات، خاصة في قطاعات المياه والصحة والغذاء والإصحاح البيئي.
61 بئراً و50 محطة تحلية
وكشف مفوض العون الإنساني عن شروع الولاية في تنفيذ 61 بئراً للمياه، تم إنجاز أكثر من 45 منها، إلى جانب البدء في تنفيذ 50 محطة لتحلية المياه.
وأوضح أن المفوضية سيرت خلال الأشهر الستة الأولى نحو 1080 تانكراً للمياه، فيما أسهمت المنظمات بأكثر من 800 تانكر خلال أزمة المياه الأخيرة.
رسالة للنازحين: شدة وبتزول
وفي ختام حديثه، وجه مفوض العون الإنساني رسالة للنازحين، قائلاً:
«شدة وبتزول.. وإذا قصرنا في حقكم فاعفوا لنا».
وأكد أن العمل الإنساني مسؤولية مشتركة، وأن شمال كردفان تحتاج إلى مزيد من الدعم حتى تنتقل من مرحلة الإغاثة إلى التعافي والإعمار والعودة الطوعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى