حوارات

أوشيك أحمد إبراهيم المدير التنفيذي لمحلية حلفا الجديدة في حوار لـ”حواس نيوز”:

حملات أمنية وتجفيف لأوكار الجريمة والمخدرات حرب تستهدف الشباب

أكثر من 8 كيلومترات من الطرق اكتملت بالسفلتة .. وخطة لربط القرى بالمدينة

الرنين المغناطيسي ومستشفى للنساء.. نقلة نوعية في القطاع الصحي

التعايش السلمي سر نجاح حلفا الجديدة وخطاب الكراهية لن يجد طريقه إلى مجتمعنا

بنهاية العام ستكتمل مشروعات التنمية.. وربط محطات المياه بالطاقة الشمسية

حاوره: محمد أحمد كباشي

تسابق محلية حلفا الجديدة الزمن لتنفيذ حزمة من المشروعات التنموية والخدمية في قطاعات الطرق والمياه والصحة والتعليم، بالتزامن مع جهود مكثفة لتعزيز الأمن ومكافحة المخدرات وترسيخ التعايش السلمي بين مكونات المجتمع. ويؤكد المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ أوشيك أحمد إبراهيم، في هذا الحوار مع “حواس نيوز”، أن المحلية تمضي بخطى ثابتة نحو إحداث تحول تنموي شامل، كاشفًا عن قرب اكتمال عدد من المشروعات الإستراتيجية التي ستنعكس مباشرة على حياة المواطنين، كما يتناول دور المحلية في دعم القوات المسلحة، وخططها لمواجهة خطاب الكراهية والظواهر السالبة.

بدايةً، كيف تنظرون إلى مكانة محلية حلفا الجديدة؟

 حلفا الجديدة تعد من أهم محليات ولاية كسلا، بل تمثل القوة الاقتصادية الأولى بالولاية، لما تضمه من مشروعات قومية كبرى، أبرزها مؤسسة حلفا الزراعية ومصنع سكر حلفا الجديدة، إلى جانب البنيات التحتية التي تمتلكها في مختلف القطاعات. وخلال العامين الماضيين شهدت المحلية حراكًا تنمويًا غير مسبوق، ونعتقد أن ما تحقق يمثل بداية لمرحلة جديدة من التنمية.

 ما أبرز مشروعات البنية التحتية؟

يجري تنفيذ طرق إسفلتية داخل المدينة والسوق بطول ثمانية كيلومترات، تربط مداخل السوق من حي الوطنية وحتى كلية الزراعة، إلى جانب طرق ترابية تربط القرى بحاضرة المحلية. هذه المشروعات جاءت بعد دراسات خاصة بمعاناة المواطنين خلال فصل الخريف، ونسعى إلى إنهاء عزلة القرى وتحسين حركة النقل والخدمات.

 ماذا عن القطاع الصحي؟

وضعنا خطة لتأهيل المراكز الصحية بالقرى، كما شهد المستشفى تطورًا كبيرًا خلال العامين الماضيين، وأصبح لدينا مستشفى متخصص للأطفال وآخر للعيون، ونعمل على إنشاء مستشفى للنساء والتوليد، إلى جانب تطوير المستشفى الحالي ومعالجة شبكة الصرف الصحي. كما سنوفر جهاز الرنين المغناطيسي، وهو مشروع مهم يسهم في توطين العلاج داخل المحلية.

س: وهل أنتم مستعدون لفصل الخريف؟

ج: نعم، لدينا خطة طوارئ متكاملة، وبفضل الله لم تسجل المحلية أي حالات وبائية، وتم إعداد كل التدابير اللازمة لمواجهة موسم الخريف.

كيف تقيمون واقع التعليم؟

 تأثرت بعض المدارس خلال فترة النزوح، لكننا أعدنا تأهيل معظمها بالشراكة مع المجتمع والمنظمات. كما حققت المحلية نتائج متميزة في مرحلتي الأساس والمتوسطة، وأحرز عدد من الطلاب مراكز متقدمة على مستوى الولاية.

أما ملف المعلمين، فقد وجد اهتمامًا مباشرًا من والي الولاية، وهناك لجنة تعمل على معالجة قضية الرواتب والبدلات، ونتوقع انفراجًا خلال الفترة القريبة.

 ماذا عن ملف المياه؟

المحلية واسعة المساحة، واستقبلت آلاف النازحين خلال العامين الماضيين، مما شكل ضغطًا كبيرًا على خدمات المياه. لذلك بدأنا في إعادة تأهيل محطتي المياه الشمالية والجنوبية، مع استبدال الخطوط الناقلة وربط المحطات بالطاقة الشمسية، بما يضمن استقرار الإمداد وتقليل الفاقد. كما نعمل مع المنظمات لمعالجة مشكلات القرى التي لا تزال تعاني من نقص المياه.

 كيف حافظت المحلية على استقرارها الاجتماعي؟

 حلفا الجديدة تمثل نموذجًا مصغرًا للسودان، إذ تضم مختلف المكونات الاجتماعية التي تعيش في وئام. ولدينا لجنة للمساعي الحميدة تضم النظار والعمد والمشايخ، وتقوم بدور كبير في فض النزاعات، خاصة بين الرعاة والمزارعين، وهو ما ساعد في إنجاح برامج التنمية.

 كيف تتعاملون مع خطاب الكراهية؟

 نعتبره أحد أساليب استهداف المجتمع، لكن وعي المواطنين وتماسكهم أفشل هذه المحاولات. كما أن لدينا منصات مجتمعية وإعلامية تعمل على نشر ثقافة التسامح ونبذ العنصرية.

 ماذا قدمت المحلية لمعركة الكرامة؟

 سيرت المحلية قوافل دعم للقوات المسلحة، وشاركت مختلف القطاعات في الإسناد، كما استجبنا لنداء القائد العام للقوات المسلحة بفتح معسكرات تدريب للشباب. وقدمت المحلية شهداء، وكانت خلال فترة التهديد على الحدود الغربية خط الدفاع الأخير الذي تصدت عنده كل محاولات التسلل.

 ماذا عن الملف الأمني؟

 لجنة أمن المحلية تنفذ حملات دورية وخططًا أمنية مشتركة مع الأجهزة النظامية، تستهدف أوكار الجريمة ومروجي المخدرات، بهدف فرض هيبة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.

 كيف تواجهون هذه الظاهرة؟

دشنا لجنة توعوية تضم الإعلاميين والشباب والقيادات المجتمعية برئاسة الأستاذ محمد سعيد الصحاف وبرعاية الشيخ الطاهر المجذوب، إلى جانب جهود كبيرة تبذلها شرطة مكافحة المخدرات والخلية الأمنية، التي حققت ضبطيات مهمة خلال الفترة الماضية.

كلمة أخيرة

 أطمئن مواطني حلفا الجديدة بأن نهاية هذا العام ستشهد اكتمال عدد من المشروعات التنموية والخدمية، وستكون المحلية في مقدمة محليات السودان في تقديم الخدمات. كما أجدد التحية للقوات المسلحة والقوات المساندة، وأبارك انتصاراتها، وأسأل الله الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، وعودة المفقودين سالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى