مقالات

محمد أحمد كباشي يكتب… (أصيل القابضة.. ما تفكوها يا ناس شندي )

مع تزاحم كثير من الأخبار المحبطة هذه الأيام، وفي ظل معركة الكرامة التي تخوضها القوات المسلحة والقوات المساندة لها ضد مليشيا ال دقلو، ومع استعار الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران وانعكاسات هذه الحرب على المشهد العالمي والإقليمي والمحلي، في ظل هذه الأجواء المسمومة، نطالع خبرا هو الأكثر إحباطا بين هذه الأخبار خاصة على مجتمع ولاية نهر النيل وبصورة اخص على محلية شندي لا يجب أن يمر مرور الكرام وجاء في متن الخبر (لوح مسؤول رفيع بمجموعة أصيل القابضة بشندي بتصفية أعمالهم في المحلية ومغادرة المدينة بصورة نهائية والعودة إلى الخرطوم) وقبل ان نخوض في الأسباب التي جعلت شركة أصيل القابضة في التفكير لمغادرة شندي وانهاء استثماراتها الضخمة بهذه المحلية، لنقف كشاهد عصر على بعض المواقف الوطنية والإنسانية منذ مقدمها واختبارها ل شندي لمزاولة نشاطها رغم الخراب والدمار والنهب الذي طال مجمعات الشركة بالعاصمة شانها شان كل الشركات بلاء استثناء حيث عبثت أيادي المليشيا الآثمة وعاثت فيها فسادا..لم تفكر أصيل في مغادرة البلاد بعد الحرب ولم تستسلم للظروف التي مرت بها، فكانت شندي نقطة انطلاقة جادة لمزاولة هذه الشركة وقد ذاع صيتها. ظلت أصيل جزء أصيل من مجتمع شندي مشاركة وداعمة للفعاليات القومية والمحلية وتوطدت علاقتها بصورة اكبر بقيادتها مبادرات تصب في مصلحة تنمية وتطوير محلية شندي.. تمددت الشركة في منتجاتها مع تنوعها وأصبحت منافسة لنفسها وبذلك تحقف قدر كبير الاكتفاء الذاتي للمحلية على الاقل من هذه المنتجات اما دعم الشركة لمعركة الكرامة ومن خلال متابعتنا لكثير من الفعاليات ومن بينها دعم معسكرات النازحين بالمحلية وكذلك المسؤولية المجتمعية فقد ظل سهم مجموعة اصيل حاضرا وفاعلا. واذا كانت أصيل بهذه المواقف المشرفة غض النظر عن الجانب الاستثماري والربحي فلماذا تسعى جهات محاربتها وتجعلها تفكر في مغادرة المحلية وبحسب ما جاء في الخبر فان الجبايات والرسوم باتت تهدد المنشأة الصناعية الكبرى بشندي واتجه الاتهام مباشرة لإدارة المواصفات والمقاييس بالمحلية باتخاذ إجراءات ضد المصنع..لسنا ضد الإجراءات التي من شأنها التأكد على سلامة المواصفات في المنتج فهذا امر مهم للغاية لكن لا يجب أن يكون ذلك مدعاة لتصييق الخناق على المستثمرين واذا ثبت اي مخالفة يجب على الجهات اتخاذ الإجراءات اللازمة واحدة من مهددات الاستثمار بالبلاد عامة فرض ضرائب باهظة ورسوم تحصيل لا عد لها وجبايات تفوض على الهواء مباشرة وكل ذلك صار مهددا للاستثمار وان كانت أصيل اول من فكرت في مغادرة شندي فلن تكون الأخيرة ما لم تعيد المحلية النظر في هذه الأسباب وتشجع على الاستثمار والا فلن نجد ولا مصنع ايسكريم.. الحقوا أصيل قبل البكاء على اللبن المسكوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى