آخبار

قطع شك محمد أحمد كباشي كسلا.. جرائم القتل تحاصر الوريفة..

يبدو أن المشهد في حاضرة ولاية كسلا بات مخيفا ومرعبا مع تنامي جرائم القتل وما ان ينام أهلها على تداعيات جريمة قتل في احد الأحياء، حتى يستيقظوا على جريمة قتل أكثر وقعا وايلاما تكون حديث مجالس المدينة َ
وبذلك تحولت كسلا الوريفة التي عرفت بالهدوء والسكينة، إلى مشهد حزين ومخيف مع تكرار حوادث القتل . ارتفاع معدلات الجريمة يلقي بظلاله على المجتمع، حيث تُسجل حوادث قتل مروعة وتعكس الوضع المتدهور وتثير استياء المواطنين. وان كانت جهود الأجهزة الامنية حاضرة لكنها أكثر فاعلية بعد وقوع الجريمة

حوادث القتل في كسلا تحتاج إلى دراسة حالة من قبل المركز خاصة وأن التقرير السنوي لقوات الشرطة الاتحادية وضع كسلا في المرتبة الثانية من حيث جرائم القتل العمد، مما يثير الحيرة والدهشة. وعلى الرغم من ان إنسان كسلا يتسم بالوعي والسلم المجتمعي والتكاتف والتعاون فيما بينهم ،الا ان الواقع يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في جرائم القتل، مما يكشف عن تناقض صارخ بين صفات المجتمع ووقوع هذه الجرائم على اختلاف أسبابها ومسبباتها

حصيلة يندى لها الجبين، فعلي سبيل المثال لا الحصر، في أقل من أربعة أشهر.. حي السوريبة العريق شهد جريمة إهتزت لها أركان المدينة حيث اقدم زوج على قتل زوجته ، كما شهد سوق كسلا جريمة قتل وسط دهشة المارة ، وأب يقتل أفراد عائلته ثم ينتحر. مجموعة مسلحة تقتحم منزلًا في حي الختمية وتقتل فردًا.
و جريمة اغتصاب إهتزت لها منطقة شمال الحلنقة بل وجدت استهجانا من قطاع عريض بكافة ولايات البلاد وما خفف من الصدمة جهود الجهات الأمنية وتمكنها من القاء القبض على الجناة وقد تمت محاكمتهم

هذه الحوادث البشعة تطرح تساؤلات حول أسباب تفشي العنف في مجتمع كان يُعتبر من أكثر المجتمعات استقرارًا وسلامًا.

هذا الواقع يفرض ضرورة استشعار الخطر والعمل الجاد على تقصّي أسباب تفشي العنف. دور حكومة الولاية وأجهزتها يجب أن يمتد إلى الغوص في جذور الظاهرة الخطيرة عبر تنظيم ورش العمل والدراسات، وإشراك المجتمع في تحليلها واستخلاص الدروس منها

أئمة المساجد والإدارات الأهلية مطالبون بتوجيه خطبهم نحو القضايا المجتمعية الملحّة، وتسليط الضوء على الظواهر الخطرة التي تهدد تماسك المجتمع. يجب أن يعمل الجميع علي وضع حلول فاعلة للحد من هذه الجرائم واستعادة الأمن والاستقرار لمدينة كسلا
تفعيل دورة الشرطة المجتمعية في هذا الوقت امر ضروري فهذه الوحدة من الشرطة تبدو ومن خلال الاسم ذات ارتباط وثيق مع قطاعات المجتمع المختلفة مع ضرورة ان تجد الدعم من قبل حكومة الولاية وذلك بتوفير المعينات من تدريب ووسائل حركة وأجهزة اتصال تمكنها من إعادة ضبط وفرض هيبة الدولة

مطلوب كذلك من مواطني كسلا تحقيق مقولة (الأمن مسؤولية الجميع) لمواجهة هذا الخطر المحدق والمحافظة على تماسك المجتمع. إنها دعوة للعمل الجاد والمسؤولية المجتمعية لاستعادة الهدوء والسكينة إلى ربوع المدينة الخضراء بعد سيطرت أخبار الموت والقتل..
الي والي الولاية سعادة اللواء م الصادق الأزرق.. ملف الأمن يحتاج منكم إعادة نظر ومن الواضح أن كسلا اليوم باتت يست كسلا بالامس الأحياء تعيش حالة من التوجس والخوف وتسعة طويلة تتمدد هنا وهناك ولو بأشكال وطرق مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى